وأخرج له مسلم ، والنسائي بواسطة ، وكان ثقة إماما من بحور العلم .
قال ابن عدي : هو عند الناس ثقة ، ثم ساق قول أبي إسحاق
السعدي الجوزجاني في سعيد بن عفير : فيه غير لون من البدع ، وكان
مخلطا غير ثقة . فهذا من مجازفات السعدي .
قال ابن عدي : هذا الذي قاله السعدي لا معنى له ، ولم أسمع
أحدا ، ولا بلغني عن أحد كلام في سعيد بن عفير ، وقد حدث عنه الأئمة ،
إلا أن يكون السعدي أراد به سعيد بن عفير آخر ( 1 ) .
وقال أبو حاتم : كان يقرأ من كتب الناس ، وهو صدوق ( 2 ) .
وقال يحيى بن معين : رأيت بمصر ثلاث عجائب : النيل ، والأهرام ،
وسعيد بن عفير .
قلت : حسبك أن يحيى إمام المحدثين انبهر لابن عفير .
وقال أبو سعيد بن يونس : كان سعيد من أعلم الناس بالأنساب ،
والاخبار الماضية ، وأيام العرب والتواريخ ، كان في ذلك كله شيئا عجيبا ،
وكان مع ذلك أديبا فصيحا ، حسن البيان ، حاضر الحجة ، لا تمل
مجالسته ، ولا ينزف علمه . قال : وكان شاعرا مليح الشعر ، وكان عبد الله
ابن طاهر الأمير لما قدم مصر رآه ، فأعجب به ، واستحسن ما يأتي به ، وكان
يلي نقابة الأنصار والقسم عليهم ، وله أخبار مشهورة . ثم ذكر مولده ( 3 ) ، ثم
قال : وحدثني محمد بن موسى الحضرمي ، حدثنا علي بن عبد الرحمن ،
هامش
( 1 ) " الكامل " لابن عدي 2 / لوحة 365 .
( 2 ) " الجرح والتعديل " 4 / 56 .
( 3 ) " تهذيب الكمال " لوحة 505 .