وعنه : لم أر أنفع للوباء من البنفسج ، يدهن به ويشرب ( 1 ) .
قال صالح بن محمد جزرة : سمعت الربيع ، سمعت الشافعي يقول :
لا أعلم علما بعد الحلال والحرام أنبل من الطب ، إلا أن أهل الكتاب قد
غلبونا عليه .
قال حرملة : كان الشافعي يتلهف على ما ضيع المسلمون من الطب ،
ويقول : ضيعوا ثلث العلم ، ووكلوه إلى اليهود والنصارى ( 2 ) .
ويقال : إن الامام نظر إلى شئ من النجوم ، ثم هجره ، وتاب منه .
فقال الحافظ أبو الشيخ : حدثنا عمرو بن عثمان المكي ، حدثنا ابن بنت
الشافعي : سمعت أبي يقول : كان الشافعي وهو حدث ينظر في النجوم ، وما
ينظر في شئ إلا فاق فيه ، فجلس يوما وامرأته تطلق ، فحسب ، فقال : تلد
جارية عوراء ، على فرجها خال أسود ، تموت إلى يوم كذا وكذا ، فولدت كما
قال ، فجعل على نفسه أن لا ينظر فيه أبدا ، ودفن تلك الكتب ( 3 ) .
قال فوران : قسمت كتب الامام أبي عبد الله بين ولديه ، فوجدت فيها
رسالتي الشافعي العراقية والمصرية بخط أبي عبد الله ، رحمه الله .
قال أبو بكر الصومعي : سمعت أحمد بن حنبل يقول : صاحب حديث
لا يشبع من كتب الشافعي .
قال علي بن أحمد الدخمسيني ( 4 ) : سمعت علي بن أحمد بن النضر
هامش
( 1 ) " آداب الشافعي " : 323 ، 324 ، و " مناقب " البيهقي 2 / 118 .
( 2 ) " مناقب " البيهقي 2 / 116 ، و " توالي التأسيس " : 66 .
( 3 ) " مناقب " البيهقي 2 / 126 ، و " مناقب " الرازي : 120 ، و " عيون التواريخ "
7 / 177 ، و " توالي التأسيس " : 65 .
( 4 ) في الأصل : " الدخسميني " وعلي بن أحمد هذا لم أظفر له بترجمة ، وشيخه علي
ابن أحمد بن النضر الأزدي ضعفه الدارقطني كما قال في " تاريخ الخطيب " 11 / 316 ،
و " ميزان المؤلف " . وأورده البيهقي في " المناقب " 2 / 259 من طريق شيخه الحاكم أبي عبد
الله ، عن أبي أحمد علي بن عبد الله المروزي صاحب " الكنى " ، عن علي بن أحمد بن النضر
الأزدي .