190 - أبو عبد الرحمن الشافعي *
المتكلم ، من كبار الأذكياء ، ومن أعيان تلامذة أبي عبد الله الشافعي
الامام .
اسمه أحمد بن يحيى بن عبد العزيز ، نسب إلى شيخه .
قال الحافظ أبو بكر : كان يقول : من فاتته صلاة عن وقتها عمدا ، فإنه
لا يمكنه أن يقضيها أصلا ، لان وقتها شرط ، وقد عدم ، كمن فاته الوقوف
بعرفة لا يمكنه أن يقضيه ( 1 ) .
قلت : جمهور الأمة على أنه لا بد من قضائها ، وأن قضاءها لا ينفي
عنه الاثم إلا بتوبة منه .
أخذ عن أبي عبد الرحمن الشافعي الفقيه داود الظاهري ، وغيره .
وكان حيا في حدود الثلاثين ومئتين .
ومن رؤوس المعتزلة البغداديين العلامة أبو موسى الفراء ، مات سنة
ست وعشرين ومئتين ، أرخه المسعودي ( 2 ) .
هامش
* الفهرست : 267 ، تاريخ بغداد 5 / 200 .
( 1 ) وإليه ذهب طائفة من السلف والخلف ، وقالوا : إن التوبة النصوح تنفعه . وجاء في
" التمهيد " للأسنوي ص 245 ، 246 : وممن ذهب إلى أن القضاء لا يجب على من ترك الصلاة
عمدا الشيخ عز الدين بن عبد السلام في " القواعد " ، والتاج الفركاح في " شرح التنبيه " ،
وحكي وجها في المذهب لابن بنت الشافعي . قال الأسنوي : كذا رأيته في باب سجود السهو من
شرح الوسيط لابن الأستاذ نقلا عن " التجريد " لابن كج عنه . وقد استوفى ابن القيم البحث في
هذه المسألة وأورد حجج الفريقين القائلين بوجوب القضاء وهم الجمهور ، والقائلين بعدم
الوجوب ، في كتابه " الصلاة " ص 59 - 98 ، فراجعه فإنه نفيس .
( 2 ) في " مروج الذهب " 7 / 233 .