قال ابن حزم : جمهور متكلمي الرافضة كهشام بن الحكم ، وتلميذه
أبي علي الصكاك وغيرهما يقولون : بأن علم الله محدث ، وأنه لم يعلم شيئا
في الأزل ، فأحدث لنفسه علما .
قال : وقال هشام بن الحكم في مناظرته لأبي الهذيل : إن ربه طوله
سبعة أشبار بشبر نفسه .
قال : وكان داود الجواربي من كبار متكلميهم يزعم أن ربه لحم ودم
على صورة الآدمي .
قال : ولا يختلفون في رد الشمس لعلي مرتين . ومن قول كلهم : إن
القرآن مبدل زيد فيه ونقص منه إلا الشريف المرتضى وصاحبيه .
قال النديم : هو من أصحاب جعفر الصادق ، هذب المذهب ، وفتق
الكلام في الإمامة ، وكان حاذقا حاضر الجواب . ثم سرد أسماء كتبه ، منها
في الرد على المعتزلة ، وفي التوحيد ، وغير ذلك ( 1 ) .
175 - [ ضرار بن عمرو ] *
نعم ومن رؤوس المعتزلة ضرار بن عمرو ، شيخ الضرارية .
فمن نحلته قال : يمكن أن يكون جميع الأمة في الباطن كفارا لجواز
ذلك على كل فرد منهم . ويقول : الأجسام إنما هي أعراض مجتمعة ، وإن
هامش
( 1 ) " الفهرست " ص 223 ، 224 . وكان هذا النص في الأصل مثبتا في ترجمة هشام بن
عمرو التي سترد قريبا ، فنقلناه إلى هنا ، لان النديم إنما ذكره في ترجمة هشام هذا ، وليس في
ترجمة هشام بن عمرو .
* الضعفاء للعقيلي لوحة 193 ، الفهرست لابن النديم : 214 ، 215 ، ميزان الاعتدال
2 / 238 ، 239 ، لسان الميزان 3 / 203 ، فضل الاعتزال : 391 ، الفرق بين الفرق : 201 .