خلق ذرة أصلا . وهذا كفر وإلحاد .
وقيل : إن المأمون قال لحاجبه : من بالباب ؟ قال : أبو الهذيل ، وعبد
الله بن أبان الخارجي ، وهشام بن الكلبي ، فقال : ما بقي من رؤوس جهنم
إلا من حضر ( 1 ) .
ولم يكن أبو الهذيل بالتقي ، حتى لنقل أنه سكر مرة عند صديقه ،
فراود غلاما له ، فرماه بتور ، فدخل في رقبته ، وصار كالطوق ، فاحتاج
إلى حداد يفكه ( 2 ) .
وكان أخذ الاعتزال عن عثمان بن خالد الطويل تلميذ واصل بن عطاء
الغزال .
وطال عمر أبي الهذيل ، وجاوز التسعين ، وانقلع في سنة سبع
وعشرين ومئتين ، ويقال : بقي إلى سنة خمس وثلاثين .
أخذ عنه علي بن ياسين وغيره من المعتزلة .
174 - [ هشام بن الحكم ] *
وكان في هذا الحين المتكلم البارع هشام بن الحكم الكوفي الرافضي
المشبه المعثر ، وله نظر وجدل ، وتواليف كثيرة .
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 3 / 369 .
( 2 ) " تاريخ بغداد " 3 / 369 . والتور : إناء يشرب فيه .
* مروج الذهب 5 / 443 ، 444 و 6 / 370 و 7 / 232 ، 236 ، الفهرست : 223 ،
224 ، أمالي المرتضى 1 / 176 ، سمط اللآلي : 855 ، لسان الميزان 6 / 194 ، فهرست
الطوسي : 174 ، سفينة البحار للقمي 2 / 719 ، منهج المقال : 359 ، معرفة أخبار الرجال
للكشي : 165 .