قال الزبيدي : عددت حروف " غريب المصنف " ، فوجدته سبعة
عشر ألفا وتسع مئة وسبعين حرفا ( 1 ) .
قلت : يريد بالحرف اللفظة اللغوية .
أخبرنا أبو محمد بن علوان ، أخبرنا عبد الرحمن بن إبراهيم ، أخبرنا
عبد المغيث بن زهير ، حدثنا أحمد بن عبيد الله ، حدثنا محمد بن علي
العشاري ، أخبرنا أبو الحسن الدارقطني ، أخبرنا محمد بن مخلد ، أخبرنا
العباس الدوري ، سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام - وذكر الباب الذي يروى
فيه الرؤية ، والكرسي موضع القدمين ( 2 ) ، وضحك ربنا ، وأين كان
ربنا ( 3 ) - فقال : هذه أحاديث صحاح ( 4 ) ، حملها أصحاب الحديث والفقهاء
بعضهم عن بعض ، وهي عندنا حق لا نشك فيها ، ولكن إذا قيل : كيف
يضحك ؟ وكيف وضع قدمه ؟ قلنا : لا نفسر هذا ، ولا سمعنا أحدا يفسره .
هامش
( 1 ) " إنباه الرواة " 3 / 21 ، و " بغية الوعاة " 2 / 254 وفيه " وسبع مئة " بدل " وتسع
مئة " .
( 2 ) رواه وكيع في " تفسيره " : حدثنا سفيان ، عن عمار الدهني ، عن مسلم البطين ،
عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : " الكرسي موضع القدمين ، والعرش لا يقدر أحد
قدره " وأخرجه الحاكم في " المستدرك " 2 / 282 من طريق أبي العباس محمد بن أحمد
المحبوبي ، حدثنا محمد بن معاذ ، عن أبي عاصم ، عن سفيان بهذا الاسناد ، وصححه ، ووافقه
الذهبي ، ولا يصح مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم كما حققه ابن كثير في " تفسيره " 1 / 309 وغيره .
( 3 ) أخرجه أحمد 4 / 11 و 12 ، والترمذي ( 3109 ) في تفسير سورة هود ، وابن ماجة
( 112 ) في المقدمة من طريق يزيد بن هارون ، عن حماد بن سلمة ، عن يعلى بن عطاء ، عن
وكيع بن عدس ، عن عمه أبي رزين قال : قلت : يا رسول الله ، أين كان ربنا قبل أن يخلق
خلقه ، قال : " كان في عماء ، ما تحته هواء ، وما فوقه هواء ، وما ثم خلق ، ثم خلق عرشه على
الماء " ، وهذا سند ضعيف لجهالة وكيع بن عدس ، فإنه لم يوثقه غير ابن حبان على عادته في توثيق
المجاهيل .
( 4 ) لكن الصحة غير متحققة في حديث " الكرسي موضع القدمين " وحديث " أين كان
ربنا " كما تقدم .