حال علي بن الجعد ، فقال : ما أعلم أني لقيت أحفظ منه ، فقال : كان
يتهم بالجهم . قال : قد قيل هذا ، ولم يكن كما قالوا ، إلا أن ابنه الحسن
ابن علي كان على قضاء بغداد ، وكان يقول بقول جهم . قال : وكان عند
علي بن الجعد عن شعبة نحو من ألف ومئتي حديث ، وكان قد لقي
المشايخ فزهدت فيه بسبب هذا القول ، ثم ندمت بعد ( 1 ) .
قال أحمد بن جعفر بن زياد السوسي : سمعت أبا جعفر النفيلي ،
وذكر علي بن الجعد ، فقال : لا ينبغي أن يكتب عنه ، وضعف أمره
جدا ( 2 ) .
وقال أبو إسحاق الجوزجاني : علي بن الجعد متشبث بغير بدعة ،
زائغ عن الحق ( 3 ) .
وقال أبو يحيى الناقد : سمعت أبا غسان الدوري ( 4 ) يقول : كنت عند
علي بن الجعد ، فذكروا حديث ابن عمر : " كنا نفاضل على عهد النبي
صلى الله عليه وسلم ، فنقول : خير هذه [ الأمة ] بعد النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر وعمر وعثمان ، فيبلغ
النبي صلى الله عليه وسلم ، فلا ينكره " ( 5 ) . فقال علي : انظروا إلى هذا الصبي هو لم
هامش
( 1 ) " تاريخ بغداد " 11 / 362 ، 363 ، و " تهذيب الكمال " لوحة 960 .
( 2 ) " تاريخ بغداد " 11 / 363 ، و " تهذيب الكمال " لوحة 960 .
( 3 ) " تاريخ بغداد " 11 / 363 ، و " تهذيب الكمال " لوحة 960 .
( 4 ) على هامش الأصل " المروزي " نسخة وفي " التهذيب " : الدوري المروزي .
( 5 ) أخرج البخاري 7 / 14 في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : باب فضل أبي
بكر ، عن ابن عمر قال : كنا نخير بن الناس في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنخير أبا
بكر ، ثم عمر ، ثم عثمان . وفي رواية له ذكرها في باب مناقب عثمان 7 / 47 : كنا في زمن النبي
صلى الله عليه وسلم لا نعدل بأبي بكر أحدا ، ثم عمر ، ثم عثمان ، ثم نترك أصحاب النبي صلى الله
عليه وسلم لا نفاضل بينهم . ولأحمد 2 / 14 : كنا نعد ورسول الله صلى الله عليه وسلم حي
وأصحابه متوافرون : أبو بكر وعمر وعثمان ثم نسكت ، ولأبي داود ( 4627 ) : كنا نقول ورسول الله
صلى الله عليه وسلم حي : أفضل أمة النبي بعده أبو بكر ، ثم عمر ، ثم عثمان . زاد الطبراني في
روايته : فيسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا ينكره .