في معرفة السير والمغازي والأنساب وأيام العرب ، مصدقا فيما ينقله ،
عالي الاسناد .
ولد سنة اثنتين وثلاثين ومئة .
وسمع قرة بن خالد وهو أكبر شيخ له ، وشعبة ، وجويرية بن أسماء ،
وعوانة بن الحكم ، وابن أبي ذئب ، ومبارك بن فضالة ، وحماد بن سلمة ،
وسلام بن مسكين ، وطبقتهم ، وكان نشأ بالبصرة .
حدث عنه : خليفة بن خياط ، والزبير بن بكار ، والحارث بن أبي
أسامة ، وأحمد بن أبي خيثمة ، والحسن بن علي بن المتوكل ، وآخرون .
قال أحمد بن أبي خيثمة : كان أبي ، ومصعب الزبيري ، ويحيى بن
معين يجلسون بالعشيات على باب مصعب ، فمر رجل ليلة على حمار
فاره ، وبزة حسنة ، فسلم ، وخص بمسألته يحيى بن معين ، فقال له
يحيى : يا أبا الحسن ، إلى أين ؟ قال : إلى هذا الكريم الذي يملا كمي
دنانير ودراهم ، إسحاق بن إبراهيم الموصلي . فلما ولى ، قال يحيى :
ثقة ثقة ثقة . فسألت أبي : من هذا ؟ قال : هذا المدائني ( 1 ) .
قال الحارث بن أبي أسامة : سرد المدائني الصوم قبل موته بثلاثين
سنة ، وقارب المئة ، وقيل له في مرضه : ما تشتهي ؟ قال : أشتهي أن
أعيش ( 2 ) . قال : ومات في سنة أربع وعشرين ومئتين .
وكان عالما بالفتوح والمغازي والشعر ، صدوقا في ذلك .
وقال غير الحارث : مات سنة خمس وعشرين ، ومات في دار
هامش
( 1 ) " معجم الأدباء " 14 / 126 .
( 2 ) " معجم الأدباء " 14 / 125 .