ذكره أحمد بن حنبل مرة ، فوثقه وقال : قام في أمر المحنة مقاما
محمودا .
وقال محمد بن وضاح : قال لي إسماعيل : ليس اليوم بالمدينة أحد قرأ
على نافع غيري .
وقال الفضل بن زياد : سمعت أحمد بن حنبل ، وقيل له : من بالمدينة
اليوم ؟ فقال : إسماعيل بن أبي أويس هو عالم كثير العلم ، أو نحو هذا .
قال البرقاني : قلت للدارقطني : لم ضعف النسائي إسماعيل بن أبي
أويس ؟ فقال : ذكر محمد بن موسى الهاشمي - وهو إمام كان النسائي
يخصه - قال : حكى لي النسائي أنه حكى له سلمة بن شبيب عن إسماعيل
قال ، ثم توقف النسائي ، فما زلت أداريه أن يحكي لي الحكاية حتى قال :
قال لي سلمة : سمعت إسماعيل بن أبي أويس يقول : ربما كنت أضع
الحديث لأهل المدينة إذا اختلفوا في شئ فيما بينهم .
قال أبو بكر البرقاني : فقلت للدارقطني : من حكى لك هذا عن ابن
موسى ؟ قال : الوزير - يعني ابن حنزابه - وكتبتها من كتابه .
وروى أحمد بن أبي خيثمة أيضا عن يحيى : ليس بشئ . ثم قال
يحيى : قال لنا عبد الله بن عبيد الله الهاشمي صاحب اليمن : خرجت
معي بإسماعيل بن أبي أويس إلى اليمن ، فدخل إلي يوما ومعه ثوب وشي ،
فقال : امرأتي طالق ثلاثا إن لم تشتر من هذا الرجل ثوبه بمئة دينار ،
فقلت للغلام : زن له ، فوزن له ، وإذا بالثوب يساوي خمسين دينارا ،
فسألته بعد ، فقال : إن الرجل أعطاني منها عشرين دينارا .
قلت : هذه سخافة عقل واضحة .
سير أعلام النبلاء — صفحة 394
مساهمون: الذهبي
ص٣٩٤