بذاك ( 1 ) . يعني أنه لا يحسن الحديث ، ولا يعرف أن يؤديه ، أو أنه يقرأ من
غير كتابه ( 2 ) .
وقال أبو حاتم الرازي : محله الصدق ، وكان مغفلا ( 3 ) .
وقال النسائي : ضعيف ( 4 ) . وقال مرة فبالغ : ليس بثقة .
وقال الدارقطني : ليس أختاره في الصحيح .
وقال أبو أحمد بن عدي : روى عن خاله غرائب لا يتابعه عليها أحد ،
وهو خير من أبيه ( 5 ) .
قلت : الرجل قد وثب إلى ذاك البر ، واعتمده صاحبا
" الصحيحين " ( 6 ) ، ولا ريب أنه صاحب أفراد ومناكير تنغمر في سعة ما
روى ، فإنه من أوعية العلم ، وهو أقوى من عبد الله كاتب الليث ( 7 ) .
مولده في سنة تسع وثلاثين ومئة .
هامش
( 1 ) " الجرح والتعديل " 2 / 181 ، و " تهذيب الكمال " لوحة 106 .
( 2 ) " تهذيب الكمال " لوحة 106 .
( 3 ) " الجرح والتعديل " 2 / 181 .
( 4 ) " الضعفاء والمتروكين " : ص 18 .
( 5 ) " الكامل " لابن عدي 1 / لوحة 30 .
( 6 ) قال الحافظ في " مقدمة فتح الباري " ص 388 ، إلا أنهما لم يكثرا من تخريج
حديثه ، ولا أخرج له البخاري مما تفرد به سوى حديثين ، وأما مسلم فأخرج له أقل مما أخرج
له البخاري ، وروى له الباقون سوى النسائي ، فإنه أطلق القول بضعفه . ثم قال الحافظ :
وروينا في مناقب البخاري بسند صحيح أن إسماعيل أخرج له أصوله ، وأذن له أن ينتقي منها ،
وأن يعلم له على ما يحدث به ليحدث به ، ويعرض عما سواه ، وهو مشعر بأن ما أخرجه
البخاري عنه هو من صحيح حديثه ، لأنه كتب من أصوله ، وعلى هذا لا يحتج بشئ من حديثه
غير ما في الصحيح من أجل ما قدح فيه النسائي وغيره ، إلا إن شاركه فيه غيره ، فيعتبر به .
( 7 ) سترد ترجمته قريبا في الصفحة 405 .