وقدم شعبة بغداد ، فحدث بها أربعين مجلسا ، في كل مجلس مئة حديث ،
فحضرت منها عشرين مجلسا ( 1 ) .
قال إبراهيم بن الهيثم البلدي : بلغ آدم نيفا وتسعين سنة ، وكان لا
يخضب ، كان أشغل من ذلك - يعني من العبادة - ( 2 ) .
قال الحسين الكوكبي : حدثني أبو عبد الله المقدسي قال : لما
حضرت آدم الوفاة ، ختم القرآن وهو مسجى ، ثم قال : بحبي لك إلا ما
رفقت لهذا المصرع ، كنت أؤملك لهذا اليوم ، كنت أرجوك ، ثم قال : لا
إله إلا الله ، ثم قضى رحمه الله ( 3 ) . رواها أحمد بن عبيد ، عن أبي علي
المقدسي .
قال محمد بن سعد : مات آدم في جمادى الآخرة ، سنة عشرين
ومئتين ، وهو ابن ثمان وثمانين سنة ( 4 ) ، وفي السنة أرخه يعقوب
الفسوي ( 5 ) ، ومطين ( 6 ) .
وقال أبو زرعة النصري : مات سنة إحدى وعشرين ( 7 ) .
قلت : الأول أصح ، وقد حدث عنه رفيقه بشر بن بكر التنيسي ( 8 ) ،
ومات قبله بمدة .
هامش
( 1 ) " الجرح والتعديل " 2 / 268 . ( 2 ) " تهذيب الكمال " لوحة 74 .
( 3 ) " تاريخ بغداد " 7 / 29 ، و " صفة الصفوة " 4 / 308 ، و " تهذيب الكمال " لوحة
74 .
( 4 ) " الطبقات الكبرى " 7 / 490 .
( 5 ) " المعرفة والتاريخ " 1 / 204 ، 205 .
( 6 ) " تهذيب الكمال " لوحة 75 .
( 7 ) " تاريخ أبي زرعة " 1 / 304 .
( 8 ) تقدمت ترجمته في الجزء التاسع من هذا الكتاب ص 507 ، وهو متوفى سنة
205 ه .