قال أبو حاتم الرازي : ثقة مأمون متعبد من خيار عباد الله ( 1 ) .
وذكره أحمد بن حنبل ، فقال : كان مكينا عند شعبة ، كان من السنة
الذين يضبطون عنده الحديث ( 2 ) .
قال أبو بكر الأعين : أتيت آدم العسقلاني ، فقلت له : عبد الله بن
صالح كاتب الليث يقرئك السلام ، فقال : لا تقرئه مني السلام ، قلت :
ولم ؟ قال : لأنه قال : القرآن مخلوق . فأخبرته بعذره ، وأنه أظهر
الندامة ، وأخبر الناس بالرجوع ، قال : فأقرئه السلام ، وإذا أتيت أحمد
ابن حنبل ، فأقره السلام ، وقل له : يا هذا ، اتق الله ، وتقرب إلى الله
تعالى بما أنت فيه ، ولا يستفزنك أحد ، فإنك - إن شاء الله - مشرف على
الجنة ، وقل له : أخبرنا الليث ، عن ابن عجلان ، عن أبي الزناد ، عن
الأعرج ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من أرادكم على
معصية الله ، فلا تطيعوه " قال : فأبلغت ذلك أبا عبد الله ، فقال : رحمه
الله حيا وميتا ، فلقد أحسن النصيحة ( 3 ) .
قال أبو حاتم : حضرت آدم بن أبي إياس ، فقال له رجل : سمعت
أحمد بن حنبل وسئل عن شعبة ، أكان يملي عليهم ببغداد ، أو كان يقرأ ؟
قال : كان يقرأ وكان أربعة يكتبون : آدم ، وعلي النسائي ، فقال آدم : صدق
أحمد ، كنت سريع الخط ، وكنت أكتب ، وكان الناس يأخذون من عندي ،
هامش
( 1 ) " الجرح والتعديل " 2 / 268 .
( 2 ) " تاريخ بغداد " 7 / 28 و 29 ، و " تهذيب الكمال " لوحة 74 .
( 3 ) " تاريخ بغداد " 7 / 27 ، 28 ، و " تهذيب الكمال " لوحة 74 ، وسند الحديث
حسن ، وفي الباب عن أبي سعيد الخدري مرفوعا بلفظ : " من أمركم منهم بمعصية فلا
تطيعوه " أخرجه أحمد 3 / 67 ، وابن ماجة ( 2863 ) وسنده حسن ، وصححه ابن حبان
( 1552 ) ، والحاكم والبوصيري في " الزوائد " ورقة 182 / 2 .