قال أبو داود السنجي ( 1 ) : سمعت الأصمعي يقول : إن أخوف ما
أخاف على طالب العلم إذا لم يعرف النحو أن يدخل في جملة قوله عليه
السلام : " من كذب علي فليتبوأ مقعده من النار " ( 2 ) .
وقال نصر الجهضمي : كان الأصمعي يتقي أن يفسر الحديث ، كما
يتقي أن يفسر القرآن ( 3 ) .
قال المبرد : كان الأصمعي بحرا في اللغة ، لا نعرف مثله فيها ،
وكان أبو زيد أنحى منه ( 4 ) .
قيل لأبي نواس : قد أشخص الأصمعي وأبو عبيدة على الرشيد ،
فقال : أما أبو عبيدة : فإن مكنوه من سفره قرأ عليهم علم أخبار الأولين
والآخرين ، وأما الأصمعي : فبلبل يطربهم بنغماته ( 5 ) .
قال أبو العيناء : قال الأصمعي : دخلت أنا وأبو عبيدة على الفضل
ابن الربيع ، فقال : يا أصمعي كم كتابك في الخيل ؟ قلت : جلد ،
هامش
( 1 ) هو أبو داود سليمان بن معبد بن كوسجان السنجي نسبة إلى سنج - بكسر السين وسكون
النون وفي آخرها جيم - قرية كبيرة من قرى مرو على سبعة فراسخ منها .
( 2 ) " تهذيب الكمال " لوحة 862 ، و " التبصرة والتذكرة " 2 / 174 ، و " الالماع " ص
184 ، و " فتح المغيث " 2 / 227 ، و " توضيح الأفكار " 2 / 293 ، 294 ، وعلق عليه الأخير
فقال : إنما قال الأصمعي : " أخاف " ولم يجزم ، لان من لم يعلم بالعربية وإن لحن لم يكن
متعمدا للكذب .
( 3 ) " تاريخ بغداد " 10 / 418 ، و " تهذيب الكمال " لوحة 862 ، و " بغية الوعاة "
2 / 112 ، و " نزهة الألباء " ص 122 ، و " طبقات المفسرين " 1 / 355 وفي الأخير : قال أبو
داود : كان الأصمعي . .
( 4 ) انظر " تاريخ بغداد " 10 / 414 ، و " تهذيب الكمال " لوحة 862 ، و " نزهة الألباء "
ص 113 ، و " إنباه الرواة " 2 / 201 .
( 5 ) " تاريخ بغداد " 10 / 414 ، و " تهذيب الكمال " لوحة 862 ، و " إنباه الرواة "
2 / 201 ، و " عيون التواريخ " 7 / 308 .