وعنه : أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وأبو خيثمة ، وأبو معمر
القطيعي ، ومجاهد بن موسى ، ومحمد بن أبي غالب القومسي ، ومحمد
ابن عبد الله المخرمي ، ومحمد بن سعدان المقرئ .
روى مهنا بن يحيى ، عن أحمد بن حنبل قال : لا أعلم أثبت في
زهير من الأشيب ، إلا أبا كامل مظفرا ، فإنه كان أثبت من الأشيب ( 1 ) .
وروى أبو داود ، عن أحمد - وذكر أبا كامل - فقال : ليس فيهم
مثله .
وروى عبد الله بن أحمد ، عن أبيه قال : كان أصحاب الحديث
ببغداد : أبو كامل ، وأبو سلمة الخزاعي ، والهيثم بن جميل ، وكان الهيثم
أحفظهم ، وكان أبو كامل أتقن للحديث منهم ( 2 ) .
وروى أبو طالب عن أحمد قال : أبو سلمة الخزاعي والهيثم وأبو
كامل كان لهم بصر بالحديث والرجال ، ولا يكتبون إلا عن الثقات ، وكان
أبو كامل متقنا ، بصيرا بالحديث ، يشبه الناس ، لا يتكلم إلا أن يسأل ،
فيجيب أو يسكت . له عقل سديد ، والهيثم كان أحفظهم ، وأبو سلمة كان
من أبصر الناس بأيام الناس لا تسأله عن أحد إلا جاءك بمعرفة ، وكان
يتفقه ( 3 ) .
وقال أحمد بن حنبل : تراضوا مرة بأبي كامل أن يسأل شريكا ،
فقلت له ببغداد ، فقال : حين خرج تبعوه أو نحو هذا ، فتراضوا به ، وكان
هامش
( 1 ) " تهذيب الكمال " لوحة 1336 .
( 2 ) انظر " العلل " لأحمد : 171 ، 172 .
( 3 ) تهذيب الكمال " لوحة : 1336 .