وختمت الفصل بتذكرة مختصرة في تآليفه واختصاراته وتخريجاته مرتبة
حسب موضوعاتها ، وأشرت إلى ما طبع منها وما هو مخطوط مع بيان مكان
النسخة الخطية على سبيل الاختصار . وقد تمكنت أن أعد له مئتين وخمسة
عشر مؤلفا ومختصرا وتخريجا .
أما الفصل الثاني الذي خصصته لمنهج " السير " وأهميته ، فقد بدأته
بالكلام على عنوان الكتاب وتأليفه ، وتمكنت فيه أن أحدد تاريخ تأليف
الكتاب بسنة 732 ه خلافا لما هو شائع عند الناس . ثم عرجت على نطاق
الكتاب وعدد مجلداته وتوصلت إلى أن الذهبي لم يكتب المجلدين الأول
والثاني منه إنما طالب النساخ باستلالهما من تاريخه الكبير " تاريخ الاسلام " ،
وأن المجلدين لم يفقدا كما نصت وقفية الكتاب على المدرسة المحمودية ،
ثم أثبت بما لا يقبل الشك أن المجلد الثالث عشر الذي وصل إلينا ليس هو
آخر الكتاب ، كما ادعى الدكتور الفاضل صلاح الدين المنجد ، وتابعه الناس
عليه ، بل إن هناك مجلدا آخر يتمم الكتاب هو المجلد الرابع عشر ومنه
رجحت أن يكون الذهبي قد رتب كتابه على أربعين طبقة تقريبا وليس على
خمس وثلاثين كما هو شائع .
وتناولت في هذا الفصل أيضا ترتيب الكتاب على الطبقات فرأيت أن
مستلزمات البحث تقتضي استعراضا لظهور هذا الترتيب في تاريخ الحركة
التأليفية عند المسلمين ، ومحاولة لتحديد هذا المفهوم التنظيمي عند الذهبي
عن طريق دراسة مؤلفاته التراجمية المرتبة على الطبقات ، ومنها كتابه
" السير " . وقد تمكنت فيما أعتقد من تفسير التناقض الظاهري الناتج عن
اختلاف عدد الطبقات في مؤلفاته ضمن وحدة زمنية محددة معلومة ،
باختلاف نوعية المترجمين بين كتاب وآخر . وأوضحت بعد ذلك أن فائدة
سير أعلام النبلاء — صفحة مقدمة الكتاب 9
مساهمون: الذهبي
صمقدمة الكتاب ٩