الذهبي وكتابه
سير أعلام النبلاء
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد النبي
العربي الأمي ، وعلى آله وأصحابه الطيبين نجوم الهدى في كل حين ، وبعد :
فهذا مختصر نافع إن شاء الله في سيرة مؤرخ الاسلام الإمام الثقة التقن
الناقد البارع شمس الدين الذهبي ، وفي كتابه النفيس " سير أعلام النبلاء "
ومنزلته بين الكتب التي من بابته ، جعلته في فصلين : الأول في سيرة الذهبي
والثاني في كتابه " السير " .
تناول الفصل الأول البيئة الدمشقية التي نشأ بها الذهبي بكل ما كان فيها
من نهضة علمية واسعة ، وما اعتراها من صراعات عقائدية ، وانتشار الجهل ،
والاعتقاد بالمغيبات بين العوام . وحاولت أن أقدم صورة لبيئته العائلية المتدينة
المعنية بالعلم التي ربته على حب العلم والعلماء منذ نعومة أظفاره مما هيأه
لمستقبل علمي مرسوم ، فرأيناه عند اكتمال شخصيته يعنى بطلب العلم من
قراءات وحديث ، ثم تتبعت رحلاته في طلب العلم ، واستطعت أن أحددها
بالبلاد الشامية والمصرية والحجازية ، وبينت نتيجة تتبعي لنشاطه أن رحلته
إلى البلاد المصرية كانت بين شهر رجب ، وذي القعدة من سنة 695 ه ،
فصححت بذلك آراء بعض المؤرخين في هذه المسألة . وأوضحت طبيعة
دراساته ، وذكرت أنها كانت متنوعة لم تقتصر على جانب واحد ، لكنها في
الوقت نفسه لم تخرج عن دائرة العلوم الدينية عموما والعلوم المساعدة لها من
تاريخ ونحو ولغة وأدب .
سير أعلام النبلاء — صفحة مقدمة الكتاب 7
مساهمون: الذهبي
صمقدمة الكتاب ٧