تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
معاوية بن صالح : عن ربيعة بن يزيد ( 1 ) ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن يزيد بن عميرة ( 2 ) قال : لما حضر معاذا الموت قلنا : أوصنا ، قال : أجلسوني . ثم قال : إن الايمان والعلم مكانهما ، من ابتغاهما وجدهما . قالها ثلاثا ، فالتمسوا العلم عند أربعة : أبي الدرداء ، وسلمان ، وابن مسعود ، وعبد الله بن سلام الذي كان يهوديا فأسلم . فإني سمعت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يقول : إنه عاشر عشرة في الجنة " ( 3 ) . رواه الليث وكاتبه عنه . وعن المدائني أن سلمان الفارسي قال : لو حدثتهم بكل ما أعلم ، لقالوا : رحم الله قاتل سلمان ( 4 ) . معمر ، عن قتادة : كان بين سعد بن أبي وقاص وبين سلمان شئ ، فقال : انتسب يا سلمان ، قال : ما أعرف لي أبا في الاسلام ، ولكني سلمان ابن الاسلام ! فنمي ذلك إلى عمر ، فلقي سعدا ، فقال : انتسب يا سعد ، فقال : أنشدك بالله يا أمير المؤمنين ، قال : وكأنه عرف ، فأبى أن يدعه حتى انتسب . ثم قال : لقد علمت قريش أن الخطاب كان أعزهم في الجاهلية ، وأنا عمر ابن الاسلام أخو سلمان ابن الاسلام ، أما والله لولا شئ ، لعاقبتك ، أو ما علمت أن رجلا انتمى إلى تسعة آباء في الجاهلية فكان عاشرهم في النار ؟ ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تحرفت في المطبوع إلى " زيد " . ( 2 ) في الأصل " خمير " وهو تحريف ، ولم يفطن لذلك في المطبوع ( 3 ) أخرجه الترمذي ( 3806 ) في المناقب : باب مناقب عبد الله بن سلام ، وقال : هذا حديث حسن غريب ، والحاكم 3 / 416 ، وصححه ووافقه الذهبي ، والبخاري في " التاريخ الصغير " 1 / 73 ، والفسوي 1 / 468 في " المعرفة والتاريخ " . ( 4 ) لم نقف عليه . والمدائني أخباري ، وبينه وبين سلمان مفاوز . ( 5 ) أخرجه عبد الرزاق ( 20942 ) من طريق معمر ، عن قتادة ، وعلي بن زيد بن جدعان ، قالا : . . . ، وهو منقطع .