أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أني أعلمهم بكتاب الله . ثم قال : وما أنا بخيرهم ( 1 ) .
زائدة وأبو بكر بن عياش : عن عاصم ، عن زر ، عن عبد الله أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم مر بين أبي بكر وعمر ، وعبد الله قائم يصلي ، فافتتح سورة النساء
يسجلها ، فقال صلى الله عليه وسلم : " من أحب أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأ قراءة ابن
أم عبد " [ فأخذ ] عبد الله في الدعاء . فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " سل تعط " .
[ فكان ] فيما سأل : اللهم إني أسألك إيمانا لا يرتد ، ونعيما لا ينفد ، ومرافقة
نبيك محمد صلى الله عليه وسلم في أعلى جنان الخلد . فأتى عمر عبد الله يبشره ، فوجد أبا
بكر خارجا قد سبقه ، فقال : إنك لسباق بالخير ( 2 ) .
رواه يزيد بن هارون ، عن عبيدة ، عن أبي وائل ، عن عبد الله ( 3 ) .
أبو معاوية وغيره : عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة قال : جاء رجل
إلى عمر وهو بعرفة ( ح ) والأعمش عن خيثمة ، عن قيس بن مروان أنه أتى عمر
فقال : جئت يا أمير المؤمنين من الكوفة ، وتركت بها رجلا يملي المصاحف
عن ظهر قلب ، فغضب عمر ، وانتفخ حتى كاد يملا ما بين شعبتي الرجل ،
فقال : ومن هو ويحك ؟ فقال ابن مسعود . فما زال يطفئ غضبه ، ويتسرى
عنه حتى عاد إلى حاله ، ثم قال : ويحك ! والله ما أعلم بقي من الناس أحد هو
هامش
( 1 ) سويد بن سعيد صدوق ، إلا أنه عمي فصار يتلفن ما ليس من حديثه . وباقي رجاله ثقات .
وهو بمعنى الذي قبله .
( 2 ) إسناده حسن ، وهو في " المسند " 1 / 445 ، 454 ، وأخرجه الحاكم بنحوه 3 / 317 من طريق
جرير بن عبد الله بن يزيد الصهباني ، عن كميل بن زياد ، عن علي ، وصححه ، ووافقه الذهبي .
وانظر " الحلية " 1 / 124 وما بعدها . وقوله : يسجلها : أي : يقرؤها قراءة مفصلة : من السجل وهو
الصب . يقال : سجلت الماء سجلا : إذا صببته صبا متصلا .
( 3 ) عبيدة هو ابن معتب الضبي وهو ضعيف ، لكنه يتقوى بالطريق السابق .