الأرت حتى قام علينا ، في يده خاتم من ذهب ، فقال : أكل هؤلاء يقرؤون كما
تقرأ ؟ فقال عبد الله : إن شئت أمرت بعضهم يقرأ ، قال : أجل ، فقال : اقرأ يا
علقمة ! فقال فلان : أتأمره أن يقرأ وليس بأقرئنا ؟ قال عبد الله : إن شئت
حدثتك بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قومه وقومك . قال علقمة : فقرأت خمسين آية
من سورة مريم ، فقال عبد الله : ما قرأ إلا كما أقرأ . ثم قال عبد الله : ألم يأن
لهذا الخاتم أن يطرح ؟ فنزعه ، ورمى به ، وقال : والله لا تراه علي أبدا ( 1 ) .
شيبان : عن الأعمش ، عن مالك بن الحارث ، عن أبي الأحوص قال :
أتيت أبا موسى وعنده عبد الله وأبو مسعود الأنصاري ( 2 ) وهم ينظرون إلى
مصحف ، فتحدثنا ساعة ، ثم خرج عبد الله ، وذهب ، فقال أبو مسعود : والله
ما أعلم النبي صلى الله عليه وسلم ، ترك أحدا أعلم بكتاب الله من هذا القائم ( 3 ) .
الأعمش : عن أبي الضحى ، عن مسروق قال عبد الله : والذي لا إله
غيره لقد قرأت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم بضعا وسبعين سورة ، ولو أعلم أحدا
أعلم بكتاب الله مني تبلغنيه الإبل لأتيته ( 4 ) .
هامش
( 1 ) رجاله ثقات وانظر الفتح : 10 / 267 .
( 2 ) في الأصل " عبد الله بن مسعود الأنصاري " وهو خطأ ، والتصويب عن الرواية التي سترد في
الصفحة ( 490 ) ، ومن " تاريخ الفسوي " 2 / 544 وصحيح مسلم .
( 3 ) أخرجه مسلم ( 2461 ) ( 113 ) في فضائل الصحابة : باب من فضائل عبد الله بن مسعود ،
والفسوي 2 / 544 في " المعرفة والتاريخ " .
( 4 ) إسناده صحيح ، وأخرجه البخاري ( 5002 ) في فضائل القرآن : باب القراء من أصحاب
النبي ، صلى الله عليه وسلم ، من طريق عمر بن حفص ، عن أبيه ، عن الأعمش ، عن مسلم أبي الضحى ، عن
مسروق قال : قال عبد الله ، رضي الله عنه : " والله الذي لا إله غيره ، ما أنزلت سورة من كتاب الله إلا
أنا أعلم أين أنزلت ، ولا أنزلت آية من كتاب الله إلا أنا أعلم فيمن أنزلت ، ولو أعلم أحدا أعلم مني
بكتاب الله تبلغه الإبل لركبت إليه " .
وأخرجه مسلم 2463 في فضائل الصحابة : باب من فضائل عبد الله بن مسعود وأمه ، من طريق
الأعمش ، عن شقيق ، عن عبد الله بلفظ : ولقد قرأت على رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بضعا وسبعين سورة ،
ولقد علم أصحاب رسول الله ، أني أعلمهم بكتاب الله ، ولو أعلم أن أحدا أعلم مني لرحلت إليه " ،
وأخرجه البخاري أيضا برقم ( 5000 ) من طريق الأعمش ، عن شقيق ، عن عبد الله . . . والخطيب
البغدادي في " الرحلة في طلب الحديث " برقم ( 25 ) .