النقلة " لزكي الدين المنذري المتوفى سنة 656 ه وصلته للحسيني المتوفى
سنة 695 ه . ومن كتب الأنساب : كتاب " الأنساب " لأبي سعد السمعاني
المتوفى سنة 562 ه . ومن كتب الصحابة كتاب " أسد الغابة " لابن الأثير
المتوفى سنة 630 ه . ومن كتب رجال الصحاح والسنن مثل كتاب " تهذيب
الكمال في معرفة الرجال " لأبي الحجاج المزي المتوفى سنة 742 ه ،
و " المعجم المشتمل على أسماء شيوخ الأئمة النبل " لابن عساكر المتوفى سنة
571 ه وغيرها ( 1 ) . فكانت هذه المختصرات المادة الرئيسة التي كونت
شخصيته العلمية ومعرفته بالعصور السابقة .
أما تراجم المعاصرين فيعد الذهبي من بين أحسن الذين كتبوا فيهم ، وقد
أدرك أهمية هذا الامر فكان كتابه " المعجم المختص بمحدثي العصر " خير
دليل على ذلك .
ولا عبرة بعد ذلك بمن انتقده لتناوله التاريخ المعاصر كابن الوردي ( 2 ) ،
لان هذا هو التاريخ الأكثر أهمية وخطرا ، وهو الذي يعطي المؤرخ أهميته
البالغة بين المؤرخين ويميزه عن غيره ، وهو مما لم يدركه كثير من المعنيين
بالتاريخ ومنهم ابن الوردي .
لقد أنتجت هذه المعرفة الرجالية الواسعة مؤلفات كثيرة لعل من أهمها
كتابه العظيم " تاريخ الاسلام ووفيات المشاهير والاعلام " الذي هو إلى كتب
التراجم أقرب منه إلى التاريخ بمفهومه الحديث ، وكتابه النفيس " سير أعلام
النبلاء " الذي لم يتضمن غير التراجم ، ثم ذلك العدد الضخم من المؤلفات
التي عرفناها له .
هامش
( 1 ) انظر كلامنا على " المختصرات " من كتابنا : الذهبي ومنهجه : 215 264 .
( 2 ) ابن الوردي : تتمة المختصر ، 2 / 349 .