الحار ما في القوم أحد صائم إلا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وعبد الله بن رواحة ( 1 ) .
رواه غير واحد عن أم الدرداء عنه .
معمر : عن ثابت ، عن ابن أبي ليلى قال : تزوج رجل امرأة ابن رواحة ،
فقال لها : تدرين لم تزوجتك ؟ لتخبريني عن صنيع عبد الله في بيته . فذكرت
له شيئا لا أحفظه ، غير أنها قالت : كان إذا أراد أن يخرج من بيته ، صلى
ركعتين ، وإذا دخل ، صلى ركعتين . لا يدع ذلك أبدا ( 2 ) .
قال عروة : لما نزلت [ والشعراء يتبعهم الغاوون ] قال ابن رواحة : أنا
منهم . فأنزل الله [ إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات ] ( 3 ) .
قال ابن سيرين : كان شعراء رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، عبد الله بن رواحة ، وحسان
ابن ثابت ، وكعب بن مالك .
قيل : لما جهز النبي ، صلى الله عليه وسلم ، إلى مؤتة الامراء الثلاثة ، فقال : الأمير زيد ،
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 1945 ) في الصوم ، رقم الباب : 35 ولفظه : عن أبي الدرداء قال :
" خرجنا مع النبي ، صلى الله عليه وسلم ، في بعض أسفاره ، في يوم حار . حتى يضع الرجل يده على رأسه من شدة
الحر ، وما فينا صائم إلا ما كان من النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وابن رواحة " . ومسلم ( 1122 ) في الصيام : باب
التخيير في الصوم والفطر في السفر ، وما بعده . وأبو داود ( 2409 ) في الصوم : باب من اختار
الصيام . وابن ماجة ( 1663 ) في الصيام : باب ما جاء في الصوم في السفر .
( 2 ) رجاله ثقات . ونسبه الحافظ في " الإصابة " 6 / 78 - 79 إلى ابن المبارك في الزهد وصحح
سنده .
( 3 ) أخرجه ابن سعد 3 / 2 / 81 من طريق حماد بن سلمة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، ونقله
الحافظ في " الإصابة " 6 / 79 .
وزاد السيوطي نسبته في " الدر المنثور " 5 / 99 إلى عبد بن حميد ، وابن أبي حاتم ، وابن عساكر
وانظر ابن هشام 2 / 373 .