في رواية : تلقاه واعتنقه وقبله .
وفي " الصحيح " من حديث البراء وغيره : أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال لجعفر :
" أشبهت خلقي وخلقي " ( 1 ) .
أحمد : حدثنا عفان ، حدثنا وهيب ، حدثنا خالد ، عن عكرمة ، عن أبي
هريرة قال : " ما احتذى النعال ولا ركب المطايا بعد رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أفضل
من جعفر بن أبي طالب " ( 2 ) يعني في الجود والكرم .
رواه جماعة عن خالد ، وله علة ، يرويه عبيد الله بن عمرو ، عن خالد ، عن
أبي قلابة ، عن أبي هريرة .
ابن عجلان : عن المقبري ، عن أبي هريرة قال : كنا نسمي جعفرا أبا
المساكين . كان يذهب بنا إلى بيته ، فإذا لم يجد لنا شيئا ، أخرج إلينا عكة
أثرها عسل ، فنشقها ونلعقها ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تقدم تخريجه في الصفحة ( 214 ) تعليق رقم ( 4 ) .
( 2 ) إسناده جيد وأخرجه أحمد 2 / 413 ، والترمذي ( 3768 ) وقال : حديث حسن صحيح
غريب ، وابن سعد في " الطبقات " 4 / 1 / 28 وذكره الحافظ في " الإصابة " 2 / 86 ، وقال : رواه
الترمذي ، والنسائي ، وإسناده صحيح . وأخرجه الحاكم 3 / 209 وصححه ، ووافقه الذهبي .
( 3 ) إسناده حسن . وأخرجه البخاري ( 3708 ) في فضائل الصحابة : باب مناقب جعفر ،
و ( 5432 ) في الأطعمة : باب الحلوى والعسل ، من طريق ابن أبي ذئب ، عن سعيد المقبري ، عن
أبي هريرة ، رضي الله عنه ، قال : " إن الناس كانوا يقولون أكثر أبو هريرة ، وإني كنت ألزم رسول
الله ، صلى الله عليه وسلم ، بشبع بطني حتى لا آكل الخمير ، ولا ألبس الحبير ، ولا يخدمني فلان ولا فلانة . وكنت
ألصق بطني بالحصباء من الجوع ، وإن كنت لأستقرئ الرجل الآية هي معي كي ينقلب بي
فيطعمني . وكان أخير الناس للمساكين جعفر بن أبي طالب ، كان ينقلب بنا فيطعمنا ما كان في
بيته ، حتى إن كان ليخرج إلينا العكة التي ليس فيها شئ فيشقها فنلعق ما فيها " والحبير من البرد :
ما كان موشى مخططا . والعكة بضم المهملة وتشديد الكاف : ظرف السمن .