فأمرهم فنشروا المصاحف حوله - فقال لهم جعفر : نعم ، فقرأ عليهم صدرا
من سورة [ كهيعص ] . فبكى والله النجاشي حتى أخضل لحيته ، وبكت
أساقفته حتى أخضلوا مصاحفهم ، ثم قال : إن هذا الكلام ليخرج من المشكاة
التي جاء بها موسى ، انطلقوا راشدين ، لا والله ، لا أردهم عليكم ، ولا
أنعمكم عينا . فخرجا من عنده ، فقال عمرو : لآتينه غدا بما أستأصل به
خضراءهم ، فذكر له ما يقولون في عيسى ( 1 ) .
قال شباب : علي ، وجعفر ، وعقيل ، أمهم فاطمة بنت أسد بن هاشم بن
عبد مناف .
قال الواقدي : هاجر جعفر إلى الحبشة بزوجته أسماء بنت عميس ، فولدت
هناك عبد الله ، وعونا ، ومحمدا ( 2 ) .
وقال ابن إسحاق : أسلم جعفر بعد أحد وثلاثين نفسا ( 3 ) .
إسماعيل بن أويس : حدثنا أبي ، عن الحسن بن زيد أن عليا أول ذكر
أسلم ، ثم أسلم زيد ، ثم جعفر . وكان أبو بكر الرابع ، أو الخامس .
قال أبو جعفر الباقر : ضرب رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يوم بدر لجعفر بن أبي طالب
بسهمه وأجره .
وروي من وجوه أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، لما قدم جعفر قال : " لأنا بقدوم جعفر
أسر مني بفتح خيبر " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) حديث صحيح وقدم تقدم تخريجه في الصفحة ( 208 ) تعليق ( 1 ) .
( 2 ) ابن سعد 4 / 1 / 23 .
( 3 ) " الإصابة " 2 / 85 .
( 4 ) سبق تخريجه في الصفحة ( 213 ) تعليق رقم ( 1 ) .