أحد السابقين . واسمه مهشم ( 1 ) فيما قيل . أسلم قبل دخولهم دار الأرقم ،
وهاجر إلى الحبشة مرتين . وولد له بها محمد بن أبي حذيفة ، ذاك الثائر ( 2 )
على عثمان بن عفان ، ولدته له سهلة بنت سهيل بن عمرو ، وهي
المستحاضة ( 3 ) . وقد تزوج بها عبد الرحمن بن عوف ، وهي التي أرضعت
سالما ، وهو كبير ، لتظهر عليه . وخصا بذاك الحكم عند جمهور العلماء ( 4 ) .
وعن أبي الزناد أن أبا حذيفة بن عتبة دعا يوم بدر أباه إلى البراز ، فقالت
أخته أم معاوية هند بنت عتبة :
هامش
( 1 ) مهشم : قال السهيلي ، في " الروض الأنف " ، في رده على ابن هشام في تسميته أبا حذيفة
مهشما : وهو وهم عند أهل النسب ، فإن مهشما إنما هو أبو حذيفة بن أخي هاشم وهشام ابني
المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم . وأما أبو حذيفة بن عتبة فاسمه قيس فيما ذكروا .
( 2 ) محمد بن أبي حذيفة . ولد بأرض الحبشة ، ضمه عثمان إليه بعد أن استشهد أبوه باليمامة .
توجه إلى مصر في خلافة عثمان ، وكان من أشد الناس تأليبا عليه . خدعه معاوية وسجنه . وقال ابن
قتيبة : قتله رشدين مولى معاوية . وقال ابن الكلبي : قتله مالك بن هبيرة السكوني .
وانظر ترجمته وما قام به من أحداث : " الاستيعاب " 10 / 26 ، و " الإصابة " 9 / 110 و " أسد الغابة "
5 / 87 .
( 3 ) أخرج أبو داود ( 295 ) في الطهارة : باب من قال : تجمع بين الصلاتين وتغتسل لهما
غسلا ، حدثني عبد العزيز بن يحيى ، حدثني محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن عبد
الرحمن بن القاسم عن أبيه ، عن عائشة أن سهلة بنت سهيل استحيضت ، فأتت النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فأمرها
أن تغتسل عند كل صلاة . فلما جهدها ذلك أمرها أن تجمع بين الظهر والعصر بغسل ، والمغرب
والعشاء بغسل ، وتغتسل للصبح " . وانظر ترجمتها في " الاستيعاب " 13 / 50 و " أسد الغابة " 7 / 154 ،
و " الإصابة " 12 / 319 - 320 .
( 4 ) سيرد هذا الخبر في ترجمة سالم مولى أبي حذيفة ص ( 166 ) أنظره هناك .