قال عروة : جاء الزبير بسيفه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما لك ؟ قال : أخبرت أنك
أخذت ، قال : فكنت صانعا ماذا ؟ قال : كنت أضرب به من أخذك . فدعا له
ولسيفه ( 1 ) .
وروى هشام عن أبيه عروة ، أن الزبير كان طويلا تخط رجلاه الأرض إذا
ركب الدابة ، أشعر ، وكانت أمه صفية تضربه ضربا شديدا وهو يتيم ، فقيل لها :
قتلته ، أهلكته ، قالت :
إنما أضربه لكي يدب * ويجر الجيش ذا الجلب ( 2 )
قال : وكسر يد غلام ذات يوم ، فجئ بالغلام إلى صفية ، فقيل لها ذلك ،
فقالت :
كيف وجدت وبرا * أأقطا أم تمرا
أم مشمعلا صقرا ( 3 )
قال ابن إسحاق : وأسلم على ما بلغني على يد أبي بكر : الزبير ، وعثمان ،
وطلحة ، وعبد الرحمن ، وسعد .
وعن عمر بن مصعب بن الزبير قال : قاتل الزبير مع نبي الله ، وله سبع
هامش
( 1 ) سبق تخريجه ص ( 42 ) التعليق رقم ( 1 ) .
( 2 ) الرجز في " الإصابة " ، وابن سعد مختلف عما هو هنا في بعض ألفاظه فرواية البيت الثاني
في " الإصابة " 4 / 7 - 8 " ويهزم الجيش ويأتي بالسلب " والذي هنا هو في " الطبقات " لابن سعد
3 / 1 / 71 .
( 3 ) رواية ابن سعد ، و " الإصابة " هي " زبرا " بالزاي ، وليست بالواو كما هي هنا ، ومثلهما رواية
اللسان . والأقط : بفتح الهمزة وكسر القاف ، وقد تسكن : قال الأزهري : ما يتخذ من اللبن المخيض
يطبخ ثم يترك حتى يمصل . والمشمعل : السريع ، يكون في الناس والإبل . وقد أقحمت في
الأصل لفظة " حسبته " بين أأقطا ، وبين " أم " .