ثانيا بدء عنايته بطلب العلم :
بدأ الذهبي يعتني بطلب العلم حينما بلغ الثامنة عشرة من عمره ،
وتوجهت عنايته إلى ناحيتين رئيستين هما : القراءات ، والحديث الشريف .
أالقراءات :
اهتم الذهبي بقراءة القرآن الكريم ، والعناية بدراسة علم القراءات ،
فتوجه سنة 691 ه هو ورفقة له ، إلى شيخ القراء جمال الدين أبي إسحاق
إبراهيم بن داود العسقلاني ، ثم الدمشقي ، المعروف بالفاضلي ، فشرع عليه
بالجمع الكبير ( 1 ) ، وكان الفاضلي قد صحب الشيخ علم الدين السخاوي
المتوفي سنة 643 ه ، وهو الذي انتهت إليه رياسة الأقراء في زمانه ( 2 ) ،
وجمع عليه القراءات السبع ، وتصدر للإقراء بتربة أم الصالح ، ولكنه أصيب
بطرف من الفالج ، فكان يقرئ في بيته وينتهي الذهبي عليه إلى أواخر سورة
القصص ، ويزداد الفالج على الشيخ ، فيمنع الطلبة من الدخول عليه ، ثم
يموت سنة 692 ه ، وتظل قراءة الذهبي على الفاضلي ناقصة ( 3 ) . ولكنه كان
في أثناء شروعه بالجمع الكبير على الفاضلي ، قد شرع في الوقت نفسه يقرأ
بالجمع الكبير على الشيخ جمال الدين أبي إسحاق إبراهيم بن غالي
المقرئ الدمشقي " ت 708 ( 4 ) ه " . وقرأ ختمة جامعة لمذاهب القراء
هامش
( 1 ) الذهبي : " معجم الشيوخ " ، م 1 الورقة 27 ، " ومعرفة القراء " ، ص 562 563 ابن
الجزري : " غاية " ، 2 . 71 .
( 2 ) سبط ابن الجوزي : " مرآة " ، 8 / 758 ، القفطي : " إنباه " ، 2 / 311 ، الحسيني : " صلة
التكملة " ، ( وفيات 643 ) ، الذهبي : " العبر " ، 5 / 178 ، ابن كثير : " البداية " ، 13 / 17 ، ابن
الجزري : " غاية " 1 / 568 .
( 3 ) الذهبي : " معجم الشيوخ " ، م 1 الورقة 27 ، و " معرفة القراء " ، ص 562 563 ، 576
، 592 .
( 4 ) الذهبي : " معجم الشيوخ " ، م 1 الورقة 30 ، و " معرفة القراء " ، ص 576 .