والحضارة الانسانية . ومن ذا الذي ينكر ما للشخصية النجفية من
أثر في تكييفها النهضات والوثبات بعد أن أصبح نجاح النضالات
والحركات الفكرية والثورات الشعبية منوطا بتأييد النجف الكامل
ومساندتها ماديا ومعنويا ، وهكذا الحال في بقية الحركات العلمية
والفكرية ، ولهذا نجد هاتيك المعالم واضحة في كل زمان وقد ظهرت
في شخصيته على صعيد العلم والأدب والكفاح الشعبي وكافة
المجالات بوجه عام .
وهذا إن دل على شئ فإنما يدل على حيوية النجف الفكرية
ومناعة شخصيتها الثقافية وقوتها وعظمة الرسالة النجفية التي برزت
للعالم منذ تأسيسها ، ووقفت أمام حوادث الدهر وتحولاته الفكرية
والسياسية بشجاعة وثبات ، ولئن كانت صفحات كفاحها الحزبي
. السياسي مشرقة تداولتها الأيام فان كفاحها العلمي وجهادها الفكري
معجزة فكرية فعلت في اخراج الآلاف من الباحثين ، والمؤرخين
والفقهاء ، والشعراء ، ما يفعل الزمن بالبذرة الطيبة الصالحة في التربة
الخصبة الطيبة منذ الف عام ، برغم الظروف القاسية التي اجتاحت
ولم تدع لأهلها في أكثر الأحايين فرصة التمتع بشئ يسير من
الاستقرار والهدوء .
أجل . . إن الشخصية النجفية برغم تلك الظروف والقبائل
معجم المطبوعات النجفية — صفحة 30
مساهمون: محمد هادي الأميني
ص٣٠