تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المرام — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
( الرابع ) إذا قذفها فماتت قبل اللعان ، فله الميراث ، وعليه الحد للوارث ، وفي رواية أبي بصير : إن قام رجل من أهلها فلاعنه فلا ميراث له وقيل : لا يسقط الإرث لاستقراره بالموت ، وهو حسن .
شرح
مطلق ، لأن الظاهر من حال الصحيح إذا خلا بزوجته أنه يواقعها وقد تأكد هذا الظاهر بوجود الحمل فيكون القول قولها في ذلك وتصير فراشا ويلحق به الولد ويجب عليه المهر ، لأن الحاق الولد به يستلزم الوطئ ولا منافاة بين هذا الحكم ، وبين الحكم بكون الخلوة ليست بمنزلة الدخول مطلقا ، لأن الرواية إنما تضمنت جعلها بمنزلة الدخول مع الحمل خاصة فيبقى ما عداه على الأصل . ومن ذلك يظهر أن ما ذكره ابن إدريس ، من ( إن ما ذكره الشيخ في النهاية ذهاب إلى قول من يذهب إلى أن الخلوة بمنزلة الدخول ) غير جيد وأما ما ذكره الشيخ في النهاية من ( وجوب الحد على المرأة إذا لم تقم الزوجة بينة بالخلوة وحلف أنه لم يدخل بها ) فغير واضح ، لأن الحد إنما يترتب على الزنا ولم يثبت وقوعه منها ، وقولها شبهة فيدرأ به الحد . قوله : ( والرابع إذا قذفها فماتت قبل اللعان فله الميراث الخ ) إذا قذف الزوج امرأته فماتت قبل اللعان ثبت عليه الحد لوجود سببه وهو القذف وانتفاء المسقط له ، وله الميراث لبقاء الزوجية ، فإن البينونة إنما تحصل بلعانهما معا ولم يوجد . وذكر المصنف في الشرائع أن الزوج لو أراد دفع الحد باللعان بعد موت الزوجة ، جاز ، لأن الحد يسقط بلعانه خاصة وإن لم يلاعن الزوجة ، ولكن يبقى التوارث والنسب ، لأن انتفائهما يتوقف على التلاعن من الجانبين وقد فات بموت الزوجة . ويشكل بأن اللعان وظيفة شرعية ، فيتوقف على النقل ولم ينقل صحته من