( الرابع ) إذا قذفها فماتت قبل اللعان ، فله الميراث ، وعليه الحد
للوارث ، وفي رواية أبي بصير : إن قام رجل من أهلها فلاعنه فلا
ميراث له وقيل : لا يسقط الإرث لاستقراره بالموت ، وهو حسن .
شرح
مطلق ، لأن الظاهر من حال الصحيح إذا خلا بزوجته أنه يواقعها وقد تأكد هذا
الظاهر بوجود الحمل فيكون القول قولها في ذلك وتصير فراشا ويلحق به الولد ويجب
عليه المهر ، لأن الحاق الولد به يستلزم الوطئ ولا منافاة بين هذا الحكم ، وبين
الحكم بكون الخلوة ليست بمنزلة الدخول مطلقا ، لأن الرواية إنما تضمنت جعلها
بمنزلة الدخول مع الحمل خاصة فيبقى ما عداه على الأصل .
ومن ذلك يظهر أن ما ذكره ابن إدريس ، من ( إن ما ذكره الشيخ في النهاية
ذهاب إلى قول من يذهب إلى أن الخلوة بمنزلة الدخول ) غير جيد وأما ما ذكره الشيخ
في النهاية من ( وجوب الحد على المرأة إذا لم تقم الزوجة بينة بالخلوة وحلف أنه لم
يدخل بها ) فغير واضح ، لأن الحد إنما يترتب على الزنا ولم يثبت وقوعه منها ، وقولها
شبهة فيدرأ به الحد .
قوله : ( والرابع إذا قذفها فماتت قبل اللعان فله الميراث الخ ) إذا
قذف الزوج امرأته فماتت قبل اللعان ثبت عليه الحد لوجود سببه وهو القذف
وانتفاء المسقط له ، وله الميراث لبقاء الزوجية ، فإن البينونة إنما تحصل بلعانهما معا
ولم يوجد .
وذكر المصنف في الشرائع أن الزوج لو أراد دفع الحد باللعان بعد موت
الزوجة ، جاز ، لأن الحد يسقط بلعانه خاصة وإن لم يلاعن الزوجة ، ولكن يبقى
التوارث والنسب ، لأن انتفائهما يتوقف على التلاعن من الجانبين وقد فات بموت
الزوجة .
ويشكل بأن اللعان وظيفة شرعية ، فيتوقف على النقل ولم ينقل صحته من