ووجه تخصيص ذلك الموضع بالشرح - على ما سمعنا من بعض مشايخنا -
أنه لما كتب الأردبيلي قدس سره شرحه المشهور على الإرشاد وفرق أجزاءه على
تلامذته ليخرجوه إلى البياض من السواد وكان بعضها ردي الخط ، فاتفق وقوع تلك
المواضع التي شرحها السيد من النافع في خطه ، فلم ينتفع به من سوء خطه ، وكان
الشارح قد قضى نحبه ، فالتمس بعضهم من السيد تجديد المواضع التالفة ليكمل شرح
أستاذه ، فقبل رحمه الله ، لكن عدل عن الإرشاد إلى النافع ، هضما وأدبا من أن يعد
شرحه متمما لشرح أستاذه ( انتهى ما في ظهر النسخة المذكورة ) . وهو بعينه موجود في
الروضات في أواسط ترجمة صاحب المدارك رحمه الله ، فلاحظ ( 1 ) .
( 2 ) ذكر العلامة المتتبع سماحة الحاج الشيخ آغا بزرگ الطهراني رحمة الله
عليه في ( الذريعة ) ما هذا لفظه :
( غاية المرام في شرح مختصر شرائع الإسلام ) خرج منه مجلدات ، ثالثها التي هي
من أول النكاح إلى تمام ثلاثة عشر كتابا آخرها النذر ، فرغ منها نهار الخميس
التاسع عشر من رجب 1007 لصاحب ( مدارك الأحكام ) السيد محمد بن علي بن
الحسين بن أبي الحسن الموسوي العاملي . والمجلد المذكور بخط بعض تلامذة
المصنف ، وهو الشيخ عبد علي بن محمد بن عز الدين العاملي . كان السيد يكتب
الأجزاء ويعطيها للتلميذ فيخرجها إلى البياض ، ففرغ السيد من الأصل ضحى نهار
الخميس التاسع عشر من شهر رجب في سبع وألف ، وفرغ التلميذ يوم الجمعة
العشرين من رجب من السنة - يعني بعد فراغ المصنف بيوم - نسخة عزيزة عليها خط
السيد المصنف بالبلاغ عند القراءة ، وفي آخره ، أنه تم من ( نهاية المرام في شرح
مختصر شرائع الإسلام ) المجلد الثالث .
والظاهر أن هذا هو الصحيح ، فلذا نذكره بعنوان ( النهاية ) أيضا ، موجودة
عند سيدنا أبي محمد الحسن صدر الدين . وتوفي صاحب ( المدارك ) في التاسعة بعد الألف .
هامش
( 1 ) الروضات : ص 602 الطبعة الثانية .