منهم أبو بكر ، وعمر ، وعمرو بن العاص ، فسار الليل ، وكمن النهار ،
حتى استقبل الوادي من فمه . فلم يشك عمرو بن العاص : أنه يأخذهم ،
فقال لأبي بكر : هذه أرض سباع ، وذئاب ، وهي أشد علينا من بني
سليم ، والمصلحة أن نعلو الوادي . وأراد إفساد الحال . وقال : قل ذلك
لأمير المؤمنين . فقال له أبو بكر ، فلم يلتفت إليه ، ثم قال لعمر ، فلم
يجبه أمير المؤمنين ( ع ) .
وكبس على القوم الفجر ، فأخذهم . . فأنزل الله تعالى : " والعاديات
ضبحا " السورة .
واستقبله النبي صلى الله عليه وآله ، فنزل أمير المؤمنين ، قال له النبي صلى الله عليه وآله :
لولا أن أشفق أن يقول فيك طوائف من أمتي ما قالت النصارى في المسيح ،
لقلت فيك اليوم مقالا ، لا تمر بملا منهم إلا أخذوا التراب من تحت
قدميك ، اركب ، فإن الله ورسوله عنك راضيان ( 1 ) .
آية : أفمن كان مؤمنا
الثامنة والثلاثون : قوله تعالى : " أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا
لا يستوون " ( 2 ) :
المؤمن علي ( ع ) ، والفاسق الوليد ، نقله الجمهور ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تفسير أبو الفتوح الرازي ج 12 ص 150 ، ومجمع البيان ج 10 ص 528 ، وبحار
الأنوار ج 21 ص 66 رواه عن الصحابة ، وأئمة أهل البيت ( ع ) .
( 2 ) السجدة : 18
( 3 ) تفسير الطبري ج 21 ص 68 ، وتفسير ابن كثير ج 3 ص 462 ، وفتح القدير ج 4
ص 247 ، أسباب النزول ص 263 ، وذخائر العقبى ص 88 وشواهد التنزيل ج 1
ص 444 بعدة طرق وأسانيد ، وأنساب الأشراف البلاذري ج 1 ص 162 ، وتاريخ
دمشق ج 61 ص 199 .