مع أنه لو نسب أحدهم إلى مثل هذا قابله بالسب والشتم ، وتبرأ منه ،
فكيف يجوز نسبة النبي " ص " إلى مثل هذه الأشياء التي يتبرأ منها . .
وفي الصحيحين : أن ملك الموت ، لما جاء لقبض روح موسى ،
لطمه موسى ، ففقأ عينه ( 1 ) .
فكيف يجوز لعاقل : أن ينسب موسى " ع " مع عظمته ، وشرف
منزلته ، وطلب قربه من الله تعالى ، والفوز بمجاورة عالم القدس إلى هذه
الكراهة ؟ وكيف يجوز منه : أن يوقع بملك الموت ذلك ، وهو مأمور من
قبل الله تعالى ؟ !
وفي الجمع بين الصحيحين : أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال في صفة الخلق
يوم القيامة : وإنهم يأتون آدم ويسألونه الشفاعة ، فيعتذر إليهم ، فيأتون
نوحا فيعتذر إليهم ، فيأتون إبراهيم ، فيقولون : يا إبراهيم أنت نبي الله
وخليله ، اشفع لنا إلى ربك ، أما ترى ما نحن فيه ؟ فيقول لهم : إن ربي
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ج 4 ص 90 ، والبخاري ج 4 ص 191 والتاج الجامع للأصول ج 3 ص 296 .