ذلك ) ( 1 ) .
وفي ( زين الفتى ) عنه : ( فقمت وكان في نفسي شئ ، فلقيت زيد بن أرقم
فأخبرته بما قال علي . فقال : وما تنكر ! سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقوله ) ( 2 ) .
وفي ( الرياض النضرة ) بطريق ابن حبان : ( فخرجت وفي نفسي من ذلك
شئ ، فلقيت زيد بن أرقم فذكرت له ذلك . فقال : قد سمعناه من رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول له ذلك ) ( 3 ) .
فهل ترى أن يكون أبو الطفيل في شك من وجوب محبة علي عليه السلام ،
وأن يكون في نفسه شئ من كونه عليه السلام ناصرا ومحبا . . . ؟ ! إن هذا لا
يجوزه عاقل في حق أبي الطفيل الذي يعد من أجلة الصحابة وعلمائهم :
ترجمة أبي الطفيل
فقد ترجم له ابن عبد البر بقوله : ( أبو الطفيل عامر بن واثلة ، ولد يوم
أحد ، وأدرك من هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمان سنين ، نزل الكوفة ،
صحب عليا كرم الله وجهه في مشاهده كلها ، فلما قتل علي رضي الله عنه انصرف
إلى مكة فأقام بها حتى مات سنة مائة .
وكان فاضلا عالما ، حاضر الجواب ، فصيحا ، وكان يتشيع في علي كرم الله
وجهه ويفضله ، ويثني على الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، ويترحم على
عثمان رضي الله عنه .
قيل : قدم أبو الطفيل يوما على معاوية فقال له : كيف وجدك على خليلك
أبي الحسن ؟ قال : كوجد أم موسى لموسى وأشكو إلى الله التقصير . وقال له
هامش
( 1 ) تاريخ ابن كثير 3 / 346 .
( 2 ) زين الفتى بتفسير سورة هل أتى - مخطوط .
( 3 ) الرياض النضرة في فضائل العشرة المبشرة 2 / 223 .