عليه السلام إلى المسجد ، فحمد الله وأثنى عليه بما اصطنع عندهم أهل البيت ،
إذ بعث فيهم رسولا منهم وأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . ثم قال :
إن فلانا وفلانا أتياني وطالباني بالبيعة لمن سبيله أن يبايعني ، أنا ابن عم
النبي وأبو بنيه والصديق الأكبر وأخو رسوله صلى الله عليه وآله وسلم لا يقولها أحد
غيري إلا كاذب ، وأسلمت وصليت قبل كل أحد ، وأنا وصيه وزوج ابنته سيدة نساء
العالمين فاطمة بنت محمد ، وأبو حسن وحسين سبطي رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم ، ونحن أهل بيت الرحمة ، بنا هداكم وبنا استنقذكم من الضلالة ، وأنا
صاحب يوم الدوح ، وفي نزلت سورة من القرآن ، وأنا الوصي على الأموات من أهل
بيته ، وأنا ثقته على الأحياء من أمته ، فاتقوا الله يثبت أقدامكم ويتم نعمته
عليكم . ثم رجع إلى بيته ) ( 1 ) .
3 - وروى الشيخ حسن بن محمد الديلمي ما نصه : ( روى عن الصادق
عليه السلام : إن أبا بكر لقي أمير المؤمنين عليه السلام في سكة بني النجار ، فسلم
عليه وصافحه وقال له : يا أبا الحسن أفي نفسك شئ من استخلاف الناس إياي
وما كان يوم السقيفة وكراهتك البيعة ؟ والله ما كان ذلك من إرادتي ، إلا أن
المسلمين اجتمعوا على أمر لم يك لي أن أخالف عليهم فيه . . .
فقال له أمير المؤمنين : يا أبا بكر فهل تعلم أحدا أوثق من رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم ، وقد أخذ بيعتي عليك في أربعة مواطن ، وعلى جماعة معك
وفيهم عمر وعثمان : في يوم الدار ، وفي بيعة الرضوان تحت الشجرة ، ويوم جلوسه
في بيت أم سلمة ، وفي يوم الغدير بعد رجوعه من حجة الوداع . فقلتم بأجمعكم :
سمعنا وأطعنا الله ورسوله . فقال لكم : الله ورسوله عليكم من الشاهدين . فقلتم
بأجمعكم : الله ورسوله علينا من الشاهدين . فقال لكم : فليشهد بعضكم لبعض
وليبلغ شاهدكم غائبكم ، ومن سمع منكم فليسمع من لم يسمع . فقلت : نعم يا
رسول الله ، وقلتم بأجمعكم تهنئون رسول الله وتهنئوني بكرامة الله لنا ، فدنى عمر
هامش
( 1 ) بحار الأنوار عن الأمالي للشيخ الطوسي 28 / 247 .