حاتم الرازي ، وأحمد الشيرازي ، وأبي بكر ابن مردويه ، وأبي إسحاق الثعلبي ،
وأبي نعيم الأصبهاني ، وأبي الحسن الواحدي ، ومسعود السجستاني ، والقاضي
عبد الله الحسكاني ، وابن عساكر الدمشقي ، والفخر الرازي ، وفريد الدين
العطار ، ومحمد بن طلحة الشافعي ، وعبد الرزاق الرسعني ، ونظام الدين
النيسابوري ، والسيد علي الهمداني ، والحسين الميبدي ، وابن الصباغ المالكي ،
وبدر الدين العيني ، وجلال الدين السيوطي ، ومحمد محبوب العالم ، والحاج عبد
الوهاب ، وجمال الدين المحدث الشيرازي ، والسيد شهاب أحمد ، والميرزا محمد
ابن معتمد خان .
لقد دلت كلمات هؤلاء - المؤيدة بالروايات الكثيرة الواردة من طريق أهل
الحق - على أن سبب حديث الغدير لم يكن شكوى إنسان من علي عليه السلام ،
بل كان ذلك بأمر من الله سبحانه ووحي أكيد نزل به جبرئيل على رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم ، فهو يدل دلالة صريحة على أن مراد النبي صلى الله عليه وآله
وسلم في هذا الحديث الشريف هو النص على إمامة سيدنا أمير المؤمنين عليه
السلام .
8 - واقعة الغدير متأخرة عن قضية شكوى بريدة
وإن المستفاد من روايات أهل السنة : أن قضية شكوى بريدة عليا عليه
السلام عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ومنعه إياه عن الوقوع والتكلم في
علي ، كانت قبل واقعة غدير خم التي قال فيها رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم : ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) . فهما قضيتان كما يدل على ذلك كلام نور
الدين علي بن إبراهيم الحلبي في ( سيرته ) حيث قال في وجوه الجواب على
الاستدلال بحديث الغدير :
( ثانيها - إن اسم المولى يطلق على عشرين معنى منها : السيد الذي ينبغي
نفحات الأزهار — صفحة 297
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٩٧