يقسم الشام كما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر ، وأنه كان أشد الناس
عليه في ذلك الزبير بن العوام وبلال بن رباح . فقال عمر : إذا أترك من بعدكم
من المسلمين لا شئ لهم ، ثم قال : اللهم اكفني بلالا وأصحابه . قال : ورأى
المسلمون أن الطاعون الذي أصابهم بعمواس كان عن دعوة عمر . قال : وتركهم
عمر ذمة يودون الخراج إلى المسلمين ) ( 1 ) .
وقال ولي الله الدهلوي : ( وعن حبيب بن أبي ثابت : أن أصحاب رسول
الله صلى الله عليه وسلم وجماعة من المسلمين أرادوا من عمر بن الخطاب أن يقسم
الشام كما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر ، وأنه كان أشد الناس عليه
في ذلك الزبير بن العوام وبلال بن رباح . فقال عمر : إذا أترك من بعدكم من
المسلمين لا شئ لهم ! ! ثم قال : اللهم اكفني بلالا وأصحابه . قال : ورأى
المسلمون أن الطاعون الذي أصابهم بعمواس كان عن دعوة عمر . قال : وتركهم
عمر ذمة يؤدون الخراج إلى المسلمين . أخرجه أبو يوسف ) ( 2 ) .
وفي كتاب ( الروض الآنف ) : ( ولما سار عمر إلى الشام وكان بالجابية شاور
فيما افتتح من الشام أيقسمها ؟ فقال له معاذ : إن قسمتها لم يكن لمن يأتي بعد من
المسلمين شئ . أو نحو هذا . فأخذ بقول معاذ . فألح عليه بلال في جماعة من
أصحابه وطلبوا القسم ، فلما أكثروا قال : اللهم اكفني بلالا وذويه فلم يأت الحول
ومنهم على الأرض عين تطرف ) ( 3 ) .
وقال فخر الدين الزيلعي : ( ثم أرض السواد مملوكة لأهلها عنوة . وقال
الشافعي : ليست بمملوكة وإنما هي وقف على المسلمين ، وأهلها مستأجرون لها ،
لأن عمر استطاب قلوب الغانمين فآجرها .
وقال أبو بكر الرازي : هذا غلط بوجوه : أحدها أن عمر لم يستطب قلوبهم
هامش
( 1 ) الخراج : 26 .
( 2 ) قرة العينين : 71 .
( 3 ) الروض الآنف 6 / 581 .