* ( 12 ) *
المولوي محمد إسماعيل الدهلوي
ابن أخ ( الدهلوي )
وللمولوي محمد إسماعيل ابن أخ مخاطبنا ( الدهلوي ) الذي يقتدي به
ويعتقده جمع كثير وجم غفير من أهالي هذه الديار في رسالته التي صنفها في بيان
حقيقة الإمامة ، كلام صريح في دلالة حديث الغدير على ما ترتأيه الإمامية ، فقد
قال في بيان الأمور التي يقوم بها الإمام مقام النبي : ( ومنها : ثبوت الرئاسة ، أي
فكما أن لأنبياء الله نوعا من الرئاسة الثابتة لهم بالنسبة إلى أممهم وهي الرئاسة التي
تنسب تلك الأمة إلى رسولها والرسول إلى أمته ، وبالنظر إليها يكون للرسول
تصرف في كثير من أمورهم الدنيوية كما قال الله تعالى : * ( النبي أولى بالمؤمنين من
أنفسهم ) * ويكون له أيضا ولاية في بعض الأمور الأخروية قال الله تعالى * ( فكيف
إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ) * كذلك الإمام ، فإنه
يكون له مثل تلك الرئاسة على تلك الأمة في الدنيا والآخرة ، فإن النبي صلى الله
عليه وسلم قال : ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى .
فقال : اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه . وقال الله تعالى : * ( يوم ندعو كل أناس
بإمامهم ) * * ( وقفوهم إنهم مسؤولون ) * قال النبي صلى الله عليه وسلم : إنهم
مسؤولون عن ولاية علي ) .
بل إن كلام ابن أخ ( الدهلوي ) يدل على ما تذهب إليه الشيعة الإمامية
من جهات عديدة لا تخفى على من تأمل فيها .
وتوجد ترجمة هذا الرجل مفصلة في كتاب ( إتحاف النبلاء المتقين بإحياء مآثر
الفقهاء المحدثين ) للمولوي صديق حسن القنوجي .
نفحات الأزهار — صفحة 211
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢١١