وقد أورد الشيخ بهاء الدين العاملي هذه الأشعار في كشكوله .
وينقل عن الشيخ المذكور أيضا أنه كان يقول : من آمن بمحمد ولم يؤمن
بأهل بيته فليس بمؤمن ) .
* ( 4 ) *
ابن طلحة الشافعي
وقال الشيخ محمد بن طلحة الشافعي ما نصه : ( وأما مؤاخاة رسول الله
صلى الله عليه وسلم إياه وامتزاجه به وتنزيله إياه منزلة نفسه وميله إياه وإيثاره إياه
فهذا بيانه :
فإنه قد روى الإمام الترمذي في صحيحه بسنده عن زيد بن أرقم أنه قال :
لما آخا رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أصحابه جاءه علي تدمع عيناه . فقال :
يا رسول الله آخيت بين أصحابك ولم تؤاخ بيني وبين أحد . قال : فسمعت رسول
الله يقول : أنت أخي في الدنيا والآخرة .
وروى بسنده أيضا : أن رسول الله قال : من كنت مولاه فعلي مولاه . وهذا
اللفظ بمجرده رواه الترمذي ولم يزد عليه . وزاد غيره ذكر اليوم والموضع . فذكر
الزمان وهو عند عود رسول الله من حجة الوداع في اليوم الثامن عشر من ذي
الحجة . وذكر المكان وهو ما بين مكة والمدينة يسمى خما في غدير هناك ، فسمي
ذلك اليوم غدير خم . وقد ذكره عليه السلام في شعره الذي تقدم . وصار ذلك
اليوم عيدا وموسما لكونه كان وقتا خص فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا
بهذه المنزلة العلية وشرفه بها دون الناس كلهم .
ونقل عن زاذان قال : سمعت عليا في الرحبة وهو ينشد الناس : من شهد
منكم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير خم وهو يقول ما قال ؟ فقام ثلاثة
نفحات الأزهار — صفحة 190
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٩٠