يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه . الحديث ) ( 1 ) .
وقال القاري : ( وفي الرياض عن رياح بن الحارث قال : جاء رهط إلى علي
بالرحبة فقالوا : السلام عليك يا مولانا . . . أخرجه أحمد ) ( 2 ) .
فهذا الحديث الذي أخرجه أئمة أهل السنة كما رأيت ، من الأدلة الواضحة
الدلالة على دلالة حديث الغدير على إمامة أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام ،
لأنه لو كان المراد من ( المولى ) في حديث الغدير هو الناصر أو نحوه لما كان لقوله
عليه السلام : ( كيف أكون مولاكم وأنتم قوم عرب ) معنى صحيح ، لأنه يكون
حينئذ : كيف أكون محبكم أو ناصركم أو محبوبكم وأنتم قوم عرب ؟ وهل يعقل
نسبة هكذا كلام إلى أمير المؤمنين ، وهو أفصح الناس بعد رسول الله ؟
إذن ، لا يبقى ريب في أن مراد أبي أيوب وجماعته من قولهم : ( يا مولانا ) هو
الولاية بمعنى الأولوية في التصرف في الأمور . فقال لهم الإمام : ( كيف أكون
. . . ) حتى يحملهم على ذكر حديث الغدير يعترفوا بهذه الحقيقة الراهنة على
رؤس الاشهاد .
* * *
هامش
( 1 ) الأربعين في فضائل أمير المؤمنين - مخطوط .
( 2 ) المرقاة في شرح المشكاة 5 / 574 .