الرحبة إذ جاء رجل وعليه أثر الفسر فقال : السلام عليك يا مولاي - فقيل : من
هذا ؟ فقال : أبو أيوب الأنصاري . فقال أبو أيوب : سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه ) ( 1 ) .
وأخرج أيضا : ( ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا علي بن حكيم الأودي
ثنا شريك عن حنش بن الحارث وعن الحسن بن الحكم عن رياح بن الحارث .
وثنا الحسين بن إسحاق التستري ثنا يحيى بن الحماني ثنا شريك عن الحسن بن
الحكم عن رياح بن الحارث النخعي قال : كنا قعودا مع علي رضي الله عنه ،
فجاء ركب من الأنصار عليهم العمائم فقالوا : السلام عليكم يا مولانا . فقال علي
رضي الله عنه : أنا مولاكم وأنتم قوم عرب ؟ قالوا : نعم . سمعنا النبي صلى الله
عليه وسلم يقول : من كنت مولاه - إلى - عاداه . وهذا أبو أيوب بيننا ، فحسر أبو
أيوب العمامة عن وجهه ثم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من
كنت مولاه - إلى - عاداه ) ( 2 ) .
وقال سبط ابن الجوزي : ( الباب الثاني - في فضائله . فضائله كرم الله وجهه
أشهر من الشمس والقمر وأكثر من الحصى والمدر ، وقد اخترت منها ما ثبت
واشتهر ، وهي قسمان : قسم مستنبط من الكتاب ، والثاني من السنة الظاهرة التي
لا شك فيها ولا ارتياب .
قال أحمد في الفضائل : حدثنا يحيى بن آدم ثنا حنش بن الحارث بن لقيط
النخعي عن رياح بن الحارث قال : جاء رهط إلى علي فقالوا : السلام عليك يا
مولانا . وكان بالرحبة . فقال : كيف أكون مولاكم وأنتم قوم عرب ؟ قالوا : سمعنا
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خم : من كنت مولاه فعلي مولاه .
قال رباح : فقلت : من هؤلاء ؟ فقيل : نفر من الأنصار فيهم أبو أيوب الأنصاري
هامش
( 1 ) المعجم الكبير 4 / 173 .
( 2 ) المعجم الكبير 4 / 173 .