وقال القاضي ثناء الله الهندي - وهو من تلامذة الشاه ولي الله ، والموصوف
عند مخاطبنا ( الدهلوي ) ب " بيهقي الزمان " كما في ( إتحاف النبلاء ) : " وفي بعض
طرقه : من كنت أولى به من نفسه فعلي وليه ، اللهم وال من والاه وعاد من
عاداه " ( 1 ) .
وقال سبط ابن الجوزي : " فتعين العاشر ، ومعناه : من كنت أولى به من
نفسه فعلي أولى به . وقد صرح بهذا المعنى الحافظ أبو الفرج يحيى بن سعيد
الثقفي الاصفهاني في كتابه المسمى بمرج البحرين ، فإنه روى هذا الحديث
بإسناده إلى مشايخه وقال فيه : فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيد علي وقال :
من كنت وليه وأولى به من نفسه فعلي وليه " ( 2 ) .
الحديث يفسر بعضه بعضا
ثم إن من القضايا المسلمة لدى علماء الحديث " إن الحديث يفسر بعضه
بعضا " ، وهي قضية يستند إليها المحققون في توضيح مشكلات الأخبار ورفع
إشكالاتها ، ومن ذلك قول ابن حجر العسقلاني في شرح حديث عائشة الآتي :
" استأذنت هالة بنت خويلد أخت خديجة على رسول الله صلى الله عليه
وسلم فعرف استيذان خديجة فارتاع لذلك ، فقال : اللهم هالة ، قالت : فغرت
فقلت : ما تذكر من عجوز من عجائز قريش ، حمراء الشدقين ، هلكت في الدهر
قد أبدلك الله خيرا منها " فقال :
" قوله : قد أبدلك الله خيرا منها . قال ابن التين : في سكوت النبي صلى الله
عليه وسلم على هذه المقالة دليل على أفضلية عائشة على خديجة ، إلا أن يكون
المراد بالخيرية هنا حسن الصورة وصغر السن انتهى .
هامش
( 1 ) سيف مسلول - مخطوط .
( 2 ) تذكرة خواص الأمة : 32 .