دلالة هذا الحديث على أفضلية علي
عليه السلام
وحديث نزول قوله عز وجل : * ( سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس
له دافع ) * في شأن الحارث بن النعمان الفهري ، بعد نزول العذاب عليه بسبب
اعتراضه على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما قاله يوم غدير خم ، في حق أمير
المؤمنين عليه السلام ، وهو قوله صلى الله عليه وسلم : " من كنت مولاه فعلي مولاه
. . . صريح في دلالة هذا الكلام على أفضلية علي عليه السلام ، لأنه قال للنبي
في اعتراضه : " ولم ترض بهذا حتى أخذت بضبعي ابن عمك ففضلته علينا
وقلت : من كنت مولاه فعلي مولاه " .
وهذا وجه آخر لسقوط تأويلات القوم لحديث الغدير ، ومناقشاتهم في
دلالتهم على الأفضلية والإمامة ، تلك الدلالة التي أذعن بها جميع المتأخرين
والغائبين الذين بلغهم ما قاله رسول الله صلى الله عليه وآله ، في ذلك يوم
العظيم وفي ذلك الجمع الحاشد .