مؤكدا تطهيرهم بالمصدر * منكرا إشارة للعبقري
ومنها :
" وكل أعدائهم والجافي * فلا نواليهم ولا نصافي
قد قطعوا ما أمروا بوصله * وما رعوا ذمة خير رسله
عقوه في أولاده وهجروا * ونقضوا عهودهم وغدروا
ما عذرهم يوم اللقا والحجة * وكيف ينجو غارق في اللجة ؟
ماذا يولون إذا ما سئلوا * وشهد الله على ما فعلوا ؟
وهم بذاك اليوم في هوان * تطأهم الأقدام كالجعلان
ويحكم الله بحكم الحق * بينهم وبين أهل العق
والمصطفى والمرتضى وفاطمة * قد حضروا في مجلس المخاصمة
يا حسرة عليهم لا تنقضي * وخجلة لمن جفا ومن رضي
وما جرى فقد مضى وإنما * يا ويل من والى لمن قد ظلما
وكل من يسكت أو يلبس * ومن لعذر فاسد يلتمس
فذاك مغبون بكل حال * قد ضيع الربح ورأس المال
واستبدل الأدنى بكل خير * وباع دينه بدنيا الغير
وفي غد كل فريق يجمع * تحت لواء من له يتبع
وكل أناس بإمام يدعى * فاختر لمن شئت وألق السمعا
قال محبر هذا الكتاب - أذاقه الله حلاوة عفوه يوم الحساب - وللشهاب
العارف الحفظي شرح على منظومته ، دال على حسن عقيدته ووفور محبته ، لأهل
البيت الرفيع وسلامته من التعصب الشنيع ، سماه : ذخيرة المآل في شرح عقد
جواهر اللآل . ولما كنت مقيما في الوطن كان الشهاب موجودا في برج شرفه بين
الحجاز واليمن ، ولا أدري اليوم أباق لمعان ذلك النور أم غاب عن الأبصار بعد
نفحات الأزهار — صفحة 358
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٥٨