والشافعي إمام الشافعية . . . وأن ما ذكره الثعلبي في تفسيره مأخوذ من السلف
الصالح لأهل السنة ، وأنه بمنزلة اللوح ، وكأنه اللوح المحفوظ من المحو والإثبات
والمصون من تطرق الأغلاط والشبهات إليه ، إلى غير ذلك من الأوصاف الحميدة
التي ذكرها للثعلبي وتفسيره .
رواية القوم لتفسير الثعلبي
وتفسير الثعلبي من الكتب المعروفة المعتمدة لدى القوم ، وهم يروونه
بأسانيدهم عن مؤلفه ، وينقلون عنه رواياته ويعتمدون إليها ، فقد ذكره عز الدين
ابن الأثير في الفصل الذي ذكر فيه أسانيد الكتب التي خرج منها الأحاديث في
صدر تلك الكتب حيث قال : " فصل نذكر فيه أسانيد الكتب التي خرجت منها
الأحاديث وغيرها ، وتركت ذكرها في الكتاب لئلا يطول الاسناد ، ولا أذكر في أثناء
الكتاب إلا اسم المصنف وما بعده فليعلم ذلك :
تفسير القرآن المجيد لأبي إسحاق الثعلبي . أخبرنا به أبو العباس أحمد بن
عثمان بن أبي علي بن مهدي الزرزاري الشيخ الصالح رحمه الله تعالى قال : أخبرنا
الرئيس مسعود بن الحسن بن القاسم الأصبهاني وأبو عبد الله الحسن بن العباس
الرستمي قالا : أخبرنا أحمد بن خلف الشيرازي قال : أنبأنا أبو إسحاق أحمد بن
محمد بن إبراهيم الثعلبي بجميع كتاب الكشف والبيان في تفسير القرآن ، سمعت
عليه من أول الكتاب إلى آخر سورة النساء . وأما من أول سورة المائدة إلى آخر
الكتاب فإنه حصل لي بعضه سماعا وبعضه إجازة واختلط السماع بالإجازة ، فأنا
أقول فيه أخبرنا به إجازة إن لم يكن سماعا ، فإذا قلت أخبرنا أحمد بإسناده إلى
الثعلبي فهو بهذا الاسناد " ( 1 ) .
ثم إنه ذكر أسانيد الكتب الأخرى ومنها الصحاح والمسانيد .
هامش
( 1 ) أسد الغابة 1 / 8 .