وعقلها ، ثم أتى النبي وهو في ملأ من أصحابه فقال :
يا محمد ! أمرتنا عن الله أن نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ، فقبلناه
منك . وأمرتنا أن نصلي خمسا ، فقبلناه منك ، وأمرتنا بالزكاة فقبلناه ، وأمرتنا أن
نصوم شهر رمضان فقبلناه منك ، وأمرتنا بالحج فقبلناه . ثم لم ترض بهذا حتى
رفعت بضبعي ابن عمك ففضلته علينا وقلت : من كنت مولاه فعلي مولاه ! ! فهذا
شئ منك أم من الله عز وجل ؟ !
فقال صلى الله عليه وسلم : والذي لا إله إلا هو إن هذا من الله .
فولى الحارث بن النعمان يريد راحلته وهو يقول : اللهم إن كان ما يقوله
محمد حقا فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم .
فما وصل إليها حتى رماه الله بحجر فسقط على هامته وخرج من دبره فقتله .
وأنزل الله عز وجل : * ( سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له
دافع ) * ( 1 ) .
ترجمة أبي إسحق الثعلبي
1 - ياقوت الحموي : بترجمة الواحدي : " وقال أبو الحسن الواحدي في
مقدمة البسيط : وأظنني لم آل جهدا في إحكام أصول هذا العلم [ على ] حسب ما
يليق بزماننا [ بزمننا ] هذا وتسعه سنو عمري على قلة أعدادها ، فقد وفق الله
[ تعالى ] وله الحمد حتى اقتبست كلما احتجت إليه فيه هذا الباب في مظانه وأخذته
من معادنه .
أما اللغة فقد درستها على الشيخ أبي الفضل أحمد بن محمد بن عبد الله بن
يوسف العروضي رحمه الله . . . حتى عاتبني شيخي رحمه الله يوما وقال : إنك لم
تبق ديوانا من الشعر إلا قضيت حقه ، أما آن لك أن تتفرغ لتفسير كتاب الله
هامش
( 1 ) تفسير الثعلبي - مخطوط .