مطلقا .
( الثاني ) قوله : " وإني قائد الناس طرا إلى الاسلام من عرب وعجم " فيه
دلالة واضحة على أنه عليه السلام هو السبب في إسلام جميع الناس من عرب
وعجم ، فهو إذن أفضلهم مطلقا .
( الثالث ) قوله : " وقاتل كل صنديد رئيس وجبار من الكفار ضخم " فيه
دلالة على أفضليته ، لأن من عمدة أسباب قوة الدين قتل الكفار والمعاندين ، وهو
عليه السلام قاتلهم باعتراف جميع المخالفين .
( الرابع ) قوله : " وفي القرآن ألزمهم ولائي وأوجب طاعتي فرضا بعزم " فيه
دلالة صريحة على وجوب اتباعه وإطاعته والانقياد له ، فهو عليه السلام إمام الأمة
بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأمر من الله تعالى من القرآن الكريم ،
لأن من وجبت طاعته فهو الإمام كما اعترف بذلك ( الدهلوي ) .
( الخامس ) قوله : " فمن منكم يعادلني بسهمي وإسلامي وسابقتي
ورحمي ؟ " فيه دلالة صريحة على أفضليته عليه السلام .
ثم إن استماع كبار الصحابة لهذه الأشعار - كما في رواية الواحدي -
وتقريرهم لما قاله عليه السلام من أقوى الشواهد على ما نذهب إليه من دلالة
حديث الغدير على الإمامة ، وبذلك تذهب تأويلات أتباع أولئك الأصحاب
أدراج الرياح .
ترجمة الميبدي شارح ديوان الإمام
والحسين الميبدي من مشاهير علماء أهل السنة ، قد أطروه وأثنوا عليه الثناء
البالغ في كتبهم ، كما لا يخفى على من راجعها . وممن أثنى عليه : غياث الدين
المدعو بخواند أمير في تاريخه ( حبيب السير ) . كما نقل عن شرحه للديوان : محمود
ابن سليمان الكفوي في طبقاته للحنفية المسمى ب ( كتائب أعلام الأخيار من فقهاء
مذهب النعمان المختار ) .
نفحات الأزهار — صفحة 321
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٣٢١