وويل ثم ويل ثم ويل * لمن يلقى الإله غدا بظلمي
وويل ثم ويل ثم ويل * لجاحد طاعتي ومريد هضمي
وويل للذي يشقى سفاها * يريد عداوتي من غير جرم "
ولقد شرح الحسين بن معين الدين الميبدي هذه الأشعار ، في شرحه لديوان
أمير المؤمنين عليه السلام المسمى ب ( الفواتح ) وأوضح معناها ، ثم ذكر في شرح
البيت الذي أشار فيه الإمام عليه السلام إلى حديث الغدير رواية أحمد بن حنبل
لحديث الغدير ، وذكر عن الثعلبي رواية نزول آية التبليغ وهي قوله تعالى : * ( يا
أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته . . . ) * في
ذلك اليوم ، كما نص على اتفاق المفسرين على نزول الآية : * ( إنما وليكم الله
ورسوله والدين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) * في
شأن أمير المؤمنين عليه السلام .
ثم ذكر في نهاية شرحه للأشعار المذكورة عن الإمام علي بن أحمد الواحدي
عن أبي هريرة : إن أمير المؤمنين عليه السلام أنشأ هذه الأبيات في حضور : أبي
بكر ، وعثمان ، وطلحة ، والزبير ، والفضل بن العباس ، وعمار ، وعبد الرحمن وأبي
ذر ، والمقداد ، وسلمان ، وعبد الله بن مسعود " ( 1 ) .
دلالة الأبيات من وجوه أخرى
ثم إن هذه الأبيات تدل على إمامة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام من
وجوه أخرى :
( الأول ) قوله عليه السلام : " لقد علم الأناس بأن سهمي من الاسلام
يفضل كل سهم " فإن هذا القول نص صريح في أفضليته عليه السلام من غيره
هامش
( 1 ) الفواتح في شرح ديوان أمير المؤمنين 405 - 406 .