ويروى أن النبي صلى الله عليه وسلم لما سمعه ينشد هذه الأبيات قال له :
يا حسان ، لا تزال مؤيدا بروح القدس ما نصرتنا ، أو ما نافحت ، عنا " ( 1 ) .
* ( 6 ) *
رواية الحمويني
وروى صدر الدين الحمويني شعر حسان يوم الغدير بقوله : " أنبأني الشيخ
تاج الدين أبو طالب علي بن الحسين بن عثمان بن عبد الله الخازن ، قال أنبأنا
الإمام برهان الدين ناصر بن أبي المكارم المطرزي إجازة قال : أنبأنا الإمام أخطب
خوارزم أبو المؤيد الموفق بن أحمد المكي الخوارزمي قال : أخبرني سيد الحفاظ فيما
كتب إلي من همدان ، أنبأنا الرئيس أبو الفتح كتابة ، حدثنا عبد الله بن إسحاق
البغوي ، نبأنا الحسن بن عقيل الغنوي ، أنبأنا محمد بن عبد الله الذراع ، أنبأنا
قيس بن حفص قال : حدثني علي بن الحسين العبدي عن أبي سعيد الخدري .
إن النبي صلى الله عليه وسلم يوم دعا الناس إلى غدير خم ، أمر الناس بما
كانت تحت الشجرة من الشوك فقم - وذلك يوم الخميس - ثم دعا الناس إلى علي
فأخذ بضبعه فرفعها ، حتى نظر الناس إلى بياض إبطيه صلى الله عليه وسلم ، ثم
لم يفترقا حتى نزلت هذه الآية : * ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي
ورضيت لكم الاسلام دينا ) * فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الله أكبر على
إكمال الدين وإتمام النعمة ورضى الرب برسالتي والولاية لعلي . ثم قال : اللهم
وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله .
فقال حسان بن ثابت : يا رسول الله أتأذن لي أن أقول أبياتا ؟ قال : قل
ببركة الله ، فقال حسان بن ثابت : يا مشيخة قريش إسمعوا شهادة رسول الله
هامش
( 1 ) تذكرة الخواص : 33 .