الطريقين " .
وقال : " وخرجت من كتب السنة المصونة عن الهرج ودواوينها ، وانتهجت
فيه منهج من لم ينتهج بنهج العوج عن قوانينها ، أحاديث حدث حديثها عن حدث
الصدق في الأخبار ، ومسانيد ما حدث وضع حديثها بغير الحق في الأخبار . معزوة
في كل فصل إلى رواتها ، مجلوة في كل أصل عن تداخل غواتها " .
قال : " فيا أهل الانتصاب وجيل سوء الاصطحاب ، ويا شر القبيل ، لا
تغلو في دينكم غير الحق ، ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا ،
وضلوا عن سواء السبيل ، إن تجدوا في الكتاب ما وجدتكم على وجدانكم مخالفا
لأمر الخلافة ، أو ترونه على رأيكم مناقضا للاجماع على تفضيل الصديق منبع
الحلم والرأفة ، فلا تواضعوا رجما بالغيب في الحكم ، تحكما بوضع أخبار أخبر بها
نحارير علماء السنة في فضائل مولانا المرتضى ، ولا تسارعوا نبذا في الجيب إلى
إلقائها قبل تلقيها ، فإنها تلاقت قبول مشاهير عظماء الأمة من كل من اختار الحق
وارتضى . . .
والغرض في هذا الباب من تمهيد هذه القواعد ، أن لا يقوم بالرد لأخبار هذا
الكتاب من كان كالقواعد ، فإن معظماتها في الصحاح والسنن ، ومروياتها مأثورات
أصاحب الصلاح في السنن " .
* ( 22 ) *
رواية البدخشاني
وروى الميرزا محمد بن معتمد خان الحارثي البدخشاني نزول آية التبليغ في
واقعة يوم الغدير ، كما عرفت في تخريج رواية ابن مردويه ، ورواية عبد الرزاق
الرسعني ، وهذا نص عبارته كاملة في هذا المقام :
نفحات الأزهار — صفحة 252
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٥٢