خطبة كتاب الأربعين
ويتضح من كلام الجمال المحدث في خطبة كتاب ( الأربعين ) اعتبار
الأحاديث المخرجة فيه ، فإنه قال : " وبعد فيقول العبد الفقير إلى الله الغني عطاء
الله بن فضل الله المشتهر بجمال الدين المحدث الحسيني ، حسن الله أحواله وحقق
بجوده العميم آماله : هذه أربعون حديثا في مناقب أمير المؤمنين وإمام المتقين
ويعسوب المسلمين ، ورأس الأولياء والصديقين ، ومبين مناهج الحق واليقين ،
كاسر الأنصاب وهازم الأحزاب ، المتصدق في المحراب ، فارس ميدان الطعان
والضراب ، المخصوص بكرامة الأخوة والانتخاب ، المنصوص عليه بأنه لدار
الحكمة ومدينة العلم باب ، وبفضله واصطفائه نزل الوحي ونطق الكتاب ،
المكنى بأبي الريحانتين وأبي تراب .
هو النبأ العظيم وفلك نوح * وباب الله وانقطع الخطاب
المشرف بمزية : من كنت مولاه فعلي مولاه ، المدعو بدعوة : اللهم وال من
والاه وعاد من عاداه ، فكم كشف عن نبي الله صلى الله عليه وآله من شدة
وبؤسي ، حتى خصه بقوله : أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، وكم فرج عنه
من عمة وكربي حتى أنزل الله فيه * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في
القربى ) * .
ثم زاده شرفا ورفعة ، ووفر حظه من أقسام العلى توفيرا ، وإنما أنزل فيه وفي
بنيه : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * مظهر
جسيمات المكارم ، ومظهر عميمات المنن ، الذي حبه وحب أولاده العظام وأحفاده
الكرام من أوفى العدد وأوقى الجنن ، شعر :
أخو أحمد المختار صفوة هاشم * أبو السادة الغر الميامين مؤتمن
وصي إمام المرسلين محمد * علي أمير المؤمنين أبو الحسن
نفحات الأزهار — صفحة 249
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٤٩