للنبي صلى الله عليه وسلم تحت شجرتين ، فأخذ بيد علي فقال : ألست أولى
بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله . قال : ألست أولى بكل مؤمن من
نفسه ؟ قالوا : بلى . قال : هذا مولى من أنا مولاه اللهم وال من والاه وعاد من
عاداه . قال : فلقيه عمر فقال : هنيئا لك يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى
كل مؤمن ومؤمنة .
أخبرني أبو محمد عبد الله بن محمد القايني ، نا أبو الحسين محمد بن عثمان
النصيبي ، نا أبو بكر محمد بن الحسن السبيعي ، نا علي بن محمد الدهان والحسين
ابن إبراهيم الجصاص ، نا حسين بن حكم ، نا حسن بن حسين عن حبان عن
الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله تعالى : * ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل
إليك من ربك ) * الآية . قال : نزلت في علي ، أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن
يبلغ فيه فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيد علي ، فقال : من كنت مولاه
فعلي مولاه اللهم وال من ولاه وعاد من عاداه " ( 1 ) .
ترجمة الثعلبي
وقد ذكرت ترجمة أبي إسحاق الثعلبي وآيات عظمته وجلالته ووثاقته في
المنهج الأول من الكتاب ، في الجواب عن شبهات ( الدهلوي ) حول الاستدلال
بقوله تعالى : * ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون
الزكاة وهم راكعون ) * .
كما ستأتي ترجمته في الدليل السادس من أدلة دلالة حديث الغدير على إمامة
علي عليه السلام ، وستقف هناك على كلمات الثناء التي قالها والد ( الدهلوي ) في
حق الثعلبي .
كما يتضح من عبارة الثعلبي في خطبة تفسيره عظمة هذا التفسير واعتباره .
هامش
( 1 ) الكشف والبيان في تفسير القرآن - مخطوط .